ذكر فتح مروان مصر
فلمّا قتل الضحّاك وأصحابه واستقرّ الشام لمروان سار إلى مصر فقدمها وعليها عبد الرحمن بن جحدم القرشي يدعو إلى ابن الزبير ، فخرج إلى مروان فيمن معه ، وبعث مروان عمرو بن سعيد من ورائه حتى دخل مصر ، فقيل لابن جحدم ذلك ، فرجع وبايع الناس مروان ورجع إلى دشمق . فلمّا دنا منها بلغه أن ابن الزبير قد بعث إليه أخاه مصعبا في جيش ، فأرسل إليه مروان عمرو ابن سعيد قبل أن يدخل الشام ، فقاتله ، فانهزم مصعب وأصحابه ، وكان مصعب شجاعا . ثمّ عاد مروان إلى دمشق واستقرّ بها .
وقد كان الحصين بن نمير ومالك بن هبيرة قد اشترطا على مروان شروطا لهما ولخالد بن يزيد ، فلمّا توطّن ملكه قال ذات يوم ومالك عنده : إنّ قوما يدّعون شروطا ، منهم عطّارة مكحلة ، يعني مالكا وكان يتطيّب ويتكحّل ، فقال مالك : هذا ولمّا تردي تهامة ويبلغ الحزام الطّبيين . فقال مروان :
مهلا يا أبا سليمان ، إنّما داعبناك ! فقال : هو ذاك .
ذكر بيعة أهل خراسان سلم « 1 » بن زياد وأمر عبد اللَّه بن خازم
ولما بلغ سلم بن زياد ، وهو بخراسان ، موت يزيد كتم ذلك ، فقال ابن عرادة :
يا أيّها الملك المغلّق بابه * حدثت أمور شأنهنّ عظيم
هامش
( 1 ) .gap . rfC