قد قاتل النساء مع رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، ومع المسلمين بالشام ، وسأردّهما ، فردّهما ، فوجّه إليه المغيرة جابرا البجلي ، فقاتله فقتل أبو مريم وأصحابه ببادوريا .
ذكر خروج أبي ليلى
وكان أبو ليلى رجلا أسود طويلا ، فأخذ بعضادتي باب المسجد بالكوفة وفيه عدّة من الأشراف وحكّم بصوت عال ، فلم يعرض له أحد ، فخرج وتبعه ثلاثون رجلا من الموالي ، فبعث فيه المغيرة معقل بن قيس الرياحيّ فقتله بسواد الكوفة سنة اثنتين وأربعين .
ذكر استعمال المغيرة بن شعبة على الكوفة
وفيها استعمل معاوية عبد اللَّه بن عمرو بن العاص على الكوفة ، فأتاه المغيرة ابن شعبة فقال له : استعملت عبد اللَّه على الكوفة وأباه على مصر فتكون أميرا بين نابي الأسد . فعزله عنها واستعمل المغيرة على الكوفة . وبلغ عمرا ما قال المغيرة ، فدخل على معاوية فقال : استعملت المغيرة على الخراج فيغتال المال ولا تستطيع أن تأخذه منه ، استعمل على الخراج رجلا يخافك ويتّقيك « 1 » . فعزله عن الخراج واستعمله على الصلاة .
ولما ولي المغيرة الكوفة استعمل كثير بن شهاب على الريّ ، وكان يكثر
هامش
( 1 ) . وينبيك .R . P . C . mO