عليهم عبد اللَّه بن أبي الحوساء « 1 » ، رجلا من طيِّئ ، فقاتلهم أهل الكوفة فقتلوهم في ربيع الأوّل ، * وقيل : في ربيع الآخر « 2 » ، وقتل ابن أبي الحوساء ، وكان ابن أبي الحوساء حين ولي أمر الخوارج قد خوّف من السلطان أن يصلبه « 3 » ، فقال :
ما إن أبالي إذا أرواحنا قبضت * ما ذا فعلتم بأوصال وأبشار
تجري المجرّة والنّسران عن قدر * والشّمس والقمر السّاري بمقدار
وقد علمت ، وخير القول أنفعه ، * أنّ السّعيد الّذي ينجو من النّار
ذكر خروج حوثرة بن وداع « 4 »
ولما قتل ابن أبي الحوساء اجتمع الخوارج فولّوا أمرهم حوثرة بن وداع ابن مسعود الأسديّ ، فقام فيهم وعاب فروة بن نوفل لشكّه في قتال عليّ ودعا الخوارج وسار من براز الرّوز « 5 » ، وكان بها ، حتى قدم النّخيلة في مائة وخمسين ، وانضمّ إليه فلّ ابن أبي الحوساء ، وهم قليل ، فدعا معاوية أبا حوثرة فقال له :
اخرج إلى ابنك فلعلّه يرقّ إذا رآك . فخرج إليه وكلّمه وناشده وقال : ألا أجيئك بابنك فلعلّك إذا رأيته كرهت فراقه ؟ فقال : أنا إلى طعنة من يد كافر برمح أتقلّب فيه ساعة أشوق مني إلى ابني . فرجع أبوه فأخبر معاوية بقوله ، فسيّر معاوية إليهم عبد اللَّه بن عوف الأحمر في ألفين ، وخرج أبو حوثرة فيمن خرج فدعا ابنه إلى البراز ، فقال : يا أبه لك في غيري سعة . وقاتلهم ابن عوف وصبروا ، وبارز حوثرة عبد اللَّه بن عوف فطعنه ابن عوف فقتله وقتل
هامش
( 1 ) . الحوشاeuqibu . P . C( 2 ) .Rte . S( 3 ) . يقتله .S( 4 ) . ذراعeuqibu . R؛ جويرةeuqibu . P . C( 5 ) . مزار الروذ .ldoB؛ زار الروذ .suM . rB؛ دارالرود .R