سبّ عليّ على منبر الريّ ، وبقي عليها إلى أن ولي زياد الكوفة ، فأقرّه عليها ، وغزا الديلم ومعه عبد اللَّه بن الحجّاج التغلبي ، وقتل ديلميّا وأخذ سلبه ، فأخذه منه كثير ، فناشده اللَّه في ردّه عليه فلم يفعل ، فاختفى له وضربه على وجهه بالسيف أو بعصا هشم وجهه ، فقال :
من مبلغ أفناء خندف أنّني * أدركت طائلتي من ابن شهاب
أدركته ليلا بعقوة داره * فضربته قدما على الأنياب
هلا خشيت وأنت عاد « 1 » ظالم * بقصور أبهر أسرتي وعقابي
« 2 »
ذكر ولاية بسر على البصرة
في هذه السنة ولي بسر بن أبي أرطاة البصرة .
وكان السبب في ذلك أنّ الحسن لما صالح معاوية أوّل سنة إحدى وأربعين وثب حمران بن أبان على البصرة فأخذها وغلب عليها ، فبعث إليه معاوية بسر ابن أبي أرطاة وأمره بقتل بني زياد بن أبيه ، وكان زياد على فارس قد أرسله إليها عليّ بن أبي طالب ، فلمّا قدم بسر البصرة خطب على منبرها وشتم عليّا ثمّ قال : نشدت اللَّه رجلا يعلم أنّي صادق إلّا صدّقني أو كاذب إلّا كذّبني .
فقال أبو بكرة : اللَّهمّ إنّا لا نعلمك إلّا كاذبا . قال : فأمر به فخنق . فقام أبو لؤلؤة الضبّي فرمى بنفسه عليه فمنعه . وأقطعه أبو بكرة مائة جريب ، وقيل لأبي بكرة : ما حملك على ذلك ؟ فقال : يناشدنا باللَّه ثمّ لا نصدقه ؟
وأرسل معاوية إلى زياد : إنّ في يدك مالا من مال اللَّه فأدّ ما عندك منه .
هامش
( 1 ) . غاز .R؛ عال .P . C( 2 ) . وصعابي .P . C