16 ثم دخلت سنة ست عشرة
ذكر فتح المدائن الغربيّة وهي بهرسير
في هذه السنة في صفر دخل المسلمون بهرسير ، وكان سعد محاصرا لها ، وأرسل الخيول فأغارت على من ليس له عهد ، فأصابوا مائة ألف فلّاح ، فأصاب كلّ واحد منهم فلّاحا لأنّ كلّ المسلمين كان فارسا ، فأرسل سعد إلى عمر يستأذنه ، فأجابه : إنّ من جاءكم من الفلّاحين ممّن لم يعينوا عليكم فهو أمانهم « 1 » [ 1 ] ، ومن هرب فأدركتموه فشأنكم به . فخلّى سعد عنهم وأرسل إلى الدهاقين ودعاهم إلى الإسلام أو الجزية ولهم الذمّة ، فتراجعوا ولم يدخل في ذلك ما كان لآل كسرى ، فلم يبق [ في ] غربيّ دجلة إلى أرض العرب سواديّ إلّا أمن واغتبط بملك الإسلام .
وأقاموا على بهرسير شهرين يرمونهم بالمجانيق ويدبّون [ 2 ] إليهم بالدبابات ويقاتلونهم بكلّ عدّة ، ونصبوا عليها عشرين منجنيقا فشغلوهم بها ، وربّما خرج العجم فقاتلوهم فلا يقومون لهم ، وكان آخر ما خرجوا متجرّدين للحرب وتبايعوا [ 3 ] على الصبر ، فقاتلهم المسلمون . وكان على زهرة بن الحويّة درع
هامش
[ 1 ] أمانه .
[ 2 ] ويدنون .
[ 3 ] وتبالغوا .
( 1 ) . أمنهم .B