تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨

ذكر بهرسير « 1 » وهي المدينة العتيقة وهي المدائن الدنيا من الغرب

ثمّ إنّ سعدا قدّم زهرة إلى بهرسير فمضى في المقدّمات ، فتلقّاه شيرازاد دهقان ساباط بالصلح فأرسله إلى سعد ، فصالحه على تأدية الجزية ، ولقي زهرة كتيبة بنت كسرى التي تدعى بوران ، وكانوا يحلفون كلّ يوم أن لا يزول ملك فارس ما عشنا ، فهزمهم وقتل هاشم بن عتبة ، وهو ابن أخي سعد ، المقرّط « 2 » [ 1 ] ، وهو أسد كان لكسرى قد ألفه ، فقبّل سعد رأس هاشم ، وقبّل هاشم قدم سعد ، وأرسله سعد في المقدّمة إلى بهرسير ، فنزل إلى المظلم ، وقرأ :
أَ وَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ ما لَكُمْ مِنْ زَوالٍ
« 3 » ، ثمّ ارتحل فنزل على بهرسير ، ووصلها سعد والمسلمون فرأوا الإيوان ، فقال ضرار بن الخطّاب : اللَّه أكبر ! أبيض كسرى ! هذا ما وعد اللَّه ورسوله . وكبّر وكبّر النّاس معه ، فكانوا كلّما وصلت طائفة كبّروا ثمّ نزلوا على المدينة ، وكان نزولهم عليها في ذي الحجّة . وحجّ بالنّاس في هذه السنة عمر بن الخطّاب . وكان عامله فيها على مكّة عتّاب بن أسيد في قول ، وعلى الطائف يعلى بن منية ، وعلى اليمامة والبحرين عثمان بن أبي العاص ، وعلى عمان حذيفة بن محصن ، وعلى الشام أبو عبيدة بن الجرّاح ، وعلى الكوفة وأرضها سعد بن أبي وقّاص ، وعلى البصرة المغيرة بن شعبة . وفيها مات سعد بن عبادة الأنصاريّ ، وقيل : توفّي في خلافة أبي بكر . ونوفل بن الحارث بن عبد المطّلب ، وكان أسنّ من أسلم من بني هاشم .
هامش
[ 1 ] القرط . ( 1 ) .tse sitcnupenismajteنهرسيرmaj، نهرشيرmaj , oitpi rcsmucidoctairaV( 2 ) . المفرط .P . C( 3 ) . 44 .sv، 14inaroC