تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
والفضّة وسائر ما يذاب من الجواهر وأنواع الطيب والأدوية ، فنفذوا في ذلك بأمره ، ثمّ أمر فصنعت له عجلة من الزجاج ، فأصفد « 1 » فيها الشياطين وركبها وأقبل عليها في الهواء من دنباوند إلى بابل في يوم واحد ، وهو يوم هرمزروز وافروز دين ماه [ 1 ] ، فاتخذ النّاس ذلك اليوم عيدا وخمسة أيّام بعده . وكتب إلى النّاس في اليوم السادس يخبرهم أنّه قد سار فيهم بسيرة ارتضاها اللَّه ، فكان من جزائه إيّاه عليها أنّه قد جنبهم الحرّ والبرد والأسقام والهرم والحسد ، فمكث النّاس ثلاثمائة سنة بعد الثلاثمائة والستّ عشرة سنة لا يصيبهم شيء ممّا ذكر . ثمّ بنى قنطرة على دجلة فبقيت دهرا طويلا حتى خرّبها الإسكندر ، وأراد الملوك عمل مثلها فعجزوا فعدلوا إلى عمل الجسور من الخشب . ثمّ إنّ جمّا بطر نعمة اللَّه عليه وجمع الإنس والجنّ والشياطين وأخبرهم أنّه وليّهم ومانعهم بقوّته من الأسقام والهرم والموت ، وتمادى في غيّه ، فلم يحر أحد منهم جوابا ، وفقد مكانه بهاءه وعزّه « 2 » وتخلّت عنه الملائكة الذين كان اللَّه أمرهم بسياسة أمره . فأحسّ بذلك بيوراسب الّذي تسمّى الضحّاك فابتدر إلى جم لينتهسه « 3 » ، فهرب منه ، ثمّ ظفر به بعد ذلك بيوراسب فاستطرد أمعاءه وأشره بمئشار « 4 » . وقيل : إنّه ادّعى الربوبيّة فوثب عليه أخوه ليقتله ، واسمه اسغتور « 5 » ، فتوارى عنه مائة سنة ، فخرج عليه في تواريه [ 2 ] بيوراسب فغلبه على ملكه .
هامش
[ 1 ] ( ورد في الطبري : هرمز أز فروردين ماه ) . [ 2 ] تواريّته . 5 ( 1 ) . فصعد .S( 2 ) . مكانه ونهاية وعزّه .S( 3 ) . لشه .S. لينهبه .B؛ لينتهشه .C . P( 4 ) . ونشر بمنشار .C . P . A . ets( 5 ) . اسفنور .B . etS؛ اسفتور .A
الكامل في التاريخ — صفحة 65 | ابن الأثير