فوجدتهم يرعون حول ديارهم * بسلا إذا حام الفوارس أقدموا
وإذا اعتزوا بأبي ربيعة أقبلوا * بكتيبة مثل النجوم تلملم
ساموك درعك والأغرّ كليهما * وبنو أسيد أسلموك وخصّم
وقال عمرو بن سواد يرثي طريفا :
لا تبعدن يا خير عمرو بن جندب * لعمري لمن زار القبور ليبعدا
عظيم رماد النار لا متعبّسا [ 1 ] * ولا مؤيسا منها إذا هو أوقدا
وما كان وقّافا إذا الخيل أحجمت * وما كان مبطانا « 1 » إذا ما تجرّدا
يوم الزّويرين
قال أبو عبيدة : كانت بكر بن وائل قد أجدبت بلادهم فانتجعوا بلاد تميم بين اليمامة وهجر ، فلمّا تدانوا جعلوا لا يلقى بكريّ تميميّا إلّا قتله ، ولا يلقى تميميّ بكريّا إلّا قتله ، إذا أصاب أحدهما مال الآخر أخذه ، حتّى تفاقم الشرّ وعظم . فخرج الحوفزان بن شريك والوادك بن الحارث الشيبانيّان ليغيرا على بني دارم ، فاتّفق أنّ تميما في تلك الحال اجتمعت في جمع كثير من عمرو بن حنظلة والرّباب وسعد وغيرها وسارت إلى بكر بن وائل ، وعلى تميم أبو الرئيس الحنظليّ . فبلغ خبرهم بكر بن وائل فتقدّموا وعليهم الأصمّ
هامش
[ 1 ] متعبس .
( 1 ) . وما كان مباطنا .S