وسار إليهم في جموعه ، فالتقوا بأوارة فاقتتلوا قتالا شديدا وأجلت الواقعة عن هزيمة بكر وأسر يزيد « 1 » بن شرحبيل الكنديّ ، فأمر المنذر بقتله ، فقتل ، وقتل في المعركة بشر كثير ، وأسر المنذر من بكر أسرى كثيرة فأمر بهم فذبحوا على جبل أوارة ، فجعل الدم يجمد . فقيل له : أبيت اللعن لو ذبحت كلّ بكريّ على وجه الأرض لم تبلغ دماؤهم الحضيض ! ولكن لو صببت عليه الماء ! ففعل فسال الدم إلى الحضيض ، وأمر بالنساء أن يحرقن بالنار .
وكان رجل من قيس بن ثعلبة منقطعا إلى المنذر ، فكلّمه في سبي بكر ابن وائل ، فأطلقهنّ المنذر ، فقال الأعشى يفتخر بشفاعة القيسيّ إلى المنذر في بكر :
ومنّا الّذي أعطاه بالجمع ربّه * على فاقة وللملوك هباتها
سبايا بني شيبان يوم أوارة * على النار إذ تجلى له فتياتها
[ 1 ]
يوم أوارة الثاني
كان عمرو بن المنذر اللخميّ قد ترك ابنا له اسمه أسعد عند زرارة بن عدس « 2 » التميميّ ، فلمّا ترعرع مرّت به ناقة سمينة فعبث بها فرمى ضرعها ، فشدّ عليه ربّها سويد أحد بني عبد اللَّه بن دارم التميميّ فقتله . وهرب
هامش
[ 1 ] تجلى به قبساتها .
( 1 ) . زيد .B . etR( 2 ) . عبس .A