منه ، فقال سلمة :
ألا أبلغ أبا حنش رسولا * فما لك لا تجيء إلى الثّواب
لتعلم أنّ خير الناس طرّا * قتيل بين أحجار الكلاب
تداعت حوله جشم بن بكر * وأسلمه جعاسيس « 1 » الرّباب
فأجابه أبو حنش فقال :
أحاذر أن أجيئك ثمّ تحبو * حباء أبيك يوم صنيبعات
وكانت غدرة « 2 » شنعاء تهفو * تقلّدها أبوك إلى الممات
وكان سبب يوم صنيبعات أنّ ابنا للحارث كان مسترضعا في تميم وبكر ولدغته حيّة فمات ، فأخذ خمسين رجلا من تميم وخمسين رجلا من بكر فقتلهم به . ولمّا قتل شرحبيل قام بنو زيد مناة بن تميم دون أهله وعياله فمنعوهم وحالوا بين الناس وبينهم حتّى ألحقوهم بقومهم ومأمنهم ، ولمّا بلغ خبر قتله أخاه معديكرب ، وهو غلفاء ، قال يرثيه :
إنّ جنبي عن الفراش لنابي « 3 » * كتجافي الأسرّ فوق الظّراب [ 1 ]
من حديث نمى إليّ فما * ترقأ عيني ولا أسيغ شرابي
مرّة كالذّعاف أكتمها الناس * على حرّ ملّة كالشهاب
هامش
[ 1 ] ( الأسرّ : داء في سرّة البعير إذا برك تجافى . الظراب ، جمع ظرب : ما نتأ من الحجارة وحدّ طرفه ) .
( 1 ) . جواسيس .B . etR( 2 ) . عذرة .S . etC . P( 3 ) . كبابى .R؛ كباب .fl . ; A . etB