أم امرئ القيس فاطمة بنت ربيعة بن الحارث أخت كليب بن وائل « 1 » ، وكان يسير في أحياء العرب يشرب الخمر على الغدران ويتصيّد ، فأتاه خبر قتل أبيه وهو بدمّون من أرض اليمن ، فلمّا سمع الخبر قال :
تطاول الليل علينا دمّون * دمّون إنّا معشر يمانون « 2 »
وإنّنا لقومنا محبّون
ثمّ قال : ضيّعني صغيرا وحمّلني دمه كبيرا ، لا صحو اليوم ولا سكر غدا ، اليوم خمر وغدا أمر . فذهبت مثلا . ثمّ ارتحل حتّى نزل ببكر وتغلب فسألهم النصر على بني أسد ، فأجابوه . فبعث العيون إلى بني أسد ، فنذروا به ، فلجئوا إلى بني كنانة ، وعيون امرئ القيس معهم ، فقال لهم علباء بن الحارث :
اعلموا أنّ عيون امرئ القيس قد عادوا إليه بخبركم وأنّكم عند بني كنانة ، فارحلوا بليل ولا تعلموا بني « 3 » كنانة . فارتحلوا . وأقبل امرؤ القيس بمن معه من بكر وتغلب وغيرهم حتّى انتهى إلى بني كنانة ، وهو يظنّهم بني أسد ، فوضع السلاح فيهم وقال : يا لثارات الملك يا لثارات الهمام « 4 » ! فقيل له :
أبيت اللعن ! لسنا لك بثأر ، نحن بنو كنانة فدونك ثأرك فاطلبهم فإنّ القوم قد ساروا بالأمس . فتبع بني أسد ، ففاتوه ليلتهم ، فقال في ذلك :
ألا يا لهف هند إثر « 5 » قوم * هم كانوا الشفاء فلم يصابوا
وقاهم جدّهم ببني أبيهم * وبالأشقين ما كان العقاب
وأفلتهنّ علباء جريضا [ 1 ] * ولو أدركته صفر الوطاب
هامش
[ 1 ]P1 حريضا . ( والجريض : المشرف على الهلاك ) .
( 1 ) .S ; ceteri om( 2 ) .atS . s . P. ثمانون .codd( 3 ) . تعلم بنو .A . etB( 4 ) . التمام .S( 5 ) . هندا شرّ .R