تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
التي كنت ألبسها تكرمة لك فألبسها واكتب إليّ بخبرك من منزل منزل . فلبسها امرؤ القيس وسرّ بذلك ، فأسرع فيه السمّ وسقط جلده ، فلذلك سمّي ذا القروح ، فقال امرؤ القيس في ذلك :
لقد طمح الطمّاح من نحو أرضه * ليلبسني ممّا يلبّس أبؤسا
فلو أنّها نفس تموت سويّة * ولكنّها نفس تساقط أنفسا
فلمّا وصل إلى موضع من بلاد الروم يقال له أنقرة احتضر بها ، فقال : ربّ خطبة مسحنفره ، وطعنه مثعنجره « 1 » ، وجفنة متحيّرة « 2 » ، حلّت بأرض أنقره . ورأى قبر امرأة من بنات ملوك الروم وقد دفنت بجنب عسيب ، وهو جبل ، فقال :
أجارتنا إنّ الخطوب تنوب * وإنّي مقيم ما أقام عسيب
أجارتنا إنّا غريبان هاهنا * وكلّ غريب للغريب نسيب
ثمّ مات فدفن إلى جنب المرأة ، فقبره هناك . ولمّا مات امرؤ القيس سار الحارث بن أبي شمر الغسّانيّ إلى السموأل بن عاديا وطالبه بأدراع امرئ القيس ، وكانت مائة درع ، وبما له عنده ، فلم يعطه ، فأخذ الحارث ابنا للسموأل ، فقال : إمّا أن تسلم الأدراع وإمّا قتلت ابنك . فأبى السموأل أن يسلم إليه شيئا ، فقتل ابنه ، فقال السموأل في ذلك « 3 » :
وفيت بأدرع الكنديّ إنّي * إذا ما ذمّ أقوام وفيت
وأوصى عاديا يوما بأن لا * تهدّم يا سموأل ما بنيت
بني لي عاديا حصنا حصينا * وماء كلّما شئت استقيت
هامش
( 1 ) . متعجرة .R( 2 ) . محبرة .R( 3 ) . وقال في ذلكS ; ceteritantum