تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
سرنديب ، وحوّاء بجدّة . قال ابن عبّاس : فجاء في طلبها فكان كلّما وضع قدمه بموضع صار قرية ، وما بين خطوتيه مفاوز ، فسار حتى أتى جمعا فازدلفت إليه حوّاء ، فلذلك سمّيت المزدلفة ، وتعارفا بعرفات فلذلك سمّيت عرفات ، واجتمعا بجمع فلذلك سمّيت جمعا . وأهبطت الحيّة بأصفهان « 1 » ، وإبليس بميسان . وقيل : أهبط آدم بالبريّة ، وإبليس بالأبلّة . قال أبو جعفر : وهذا ما لا يوصل إلى معرفة صحّته إلّا بخبر يجيء مجيء الحجّة ، ولا نعلم خبرا في ذلك غير ما ورد في هبوط آدم بالهند ، فإنّ ذلك ممّا لا يدفع صحّته علماء الإسلام . قال ابن عبّاس : فلمّا أهبط آدم على جبل نود كانت رجلاه تمسّان [ 1 ] الأرض ورأسه بالسماء يسمع تسبيح الملائكة ، فكانت تهابه ، فسألت اللَّه أن ينقص من طوله فنقص طوله إلى ستّين ذراعا ، فحزن آدم لما فاته من الأنس بأصوات الملائكة وتسبيحهم ، فقال : يا ربّ كنت جارك في دارك ليس لي ربّ غيرك أدخلتني جنّتك آكل منها حيث شئت وأسكن حيث شئت فأهبطتني [ 2 ] إلى الجبل المقدّس فكنت أسمع أصوات الملائكة وأجد ريح الجنّة فحططتني إلى ستّين ذراعا ، فقد انقطع عني الصوت والنظر وذهبت عني ريح الجنّة ! فأجابه اللَّه تعالى : بمعصيتك يا آدم فعلت بك ذلك . فلمّا رأى اللَّه تعالى عري آدم وحوّاء أمره أن يذبح كبشا من الضأن من
هامش
[ 1 ] تمس . [ 2 ] آكل منها حيث شئت فأهبطتني . ( 1 )sأهبط الحية بالبرية .