أنوشروان عزل الحارث وأعاد اللخميّين ، ويشبّه أن يكون بعض الكنديّين قد ذكر هذا تعصّبا ، واللَّه أعلم .
إنّ أبا عبيدة ذكر هذا اليوم ولم يذكر أنّ ابن هبولة من سليح بل قال :
هو غالب بن هبولة ملك من ملوك غسّان ، ولم يذكر عوده إلى الحيرة ، فزال هذا الوهم .
( وسليح بفتح السين المهملة ، وكسر اللام ، وآخره حاء مهملة « 1 » ) .
ذكر مقتل حجر أبي امرئ القيس والحروب الحادثة بمقتله إلى أن مات امرؤ القيس
نذكر أوّلا سبب ملكهم العرب بنجد ونسوق الحادثة إلى قتله وما يتّصل به فنقول :
كان سفهاء بكر قد غلبوا [ 1 ] على عقلائها وغلبوهم على الأمر وأكل القويّ الضعيف ، فنظر العقلاء في أمرهم فرأوا أن يملّكوا عليهم ملكا يأخذ للضعيف [ 2 ] من القويّ . فنهاهم العرب وعلموا أنّ هذا لا يستقيم بأن يكون الملك منهم لأنّه يطيعه قوم ويخالفه آخرون ، فساروا إلى بعض تبابعة اليمن ، وكانوا للعرب
هامش
[ 1 ] غلب .
[ 2 ] الضعيف .
( 1 ) :S ; ceteri om . Deinde in S . hic sequitur caput inscriptumذكر مقتل كليب والأيام بين بكر وتغلب .