يصنعه أحد . فاطّلع اللَّه تعالى على ذلك من قبله ، ولم يطلع عليه أحد « 1 » من الملائكة الذين معه .
وروي عن أنس نحوه .
وروى أبو صالح عن ابن عبّاس ومرّة الهمدانيّ عن ابن مسعود « 2 » أنّهما قالا : لما فرغ اللَّه تعالى من خلق ما أحبّ استوى على العرش ، فجعل إبليس على ملك سماء الدنيا ، وكان من قبيل من الملائكة يقال لهم الجن ، وإنّما سمّوا الجن لأنّهم من خزنة الجنّة . وكان إبليس مع ملكه خازنا فوقع في نفسه كبر وقال :
ما أعطاني اللَّه تعالى هذا الأمر إلّا لمزية لي على الملائكة . فاطّلع اللَّه على ذلك منه فقال :
إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً .
قال ابن عبّاس : وكان اسمه عزازيل وكان من أشدّ الملائكة اجتهادا وأكثرهم علما ، فدعاه ذلك إلى الكبر . وهذا قول ثالث في سبب كبره .
وروى عكرمة عن ابن عبّاس أن اللَّه تعالى خلق خلقا ، فقال :
اسْجُدُوا لِآدَمَ ،
فقالوا : لا نفعل . فبعث عليهم نارا فأحرقتهم [ 1 ] ، ثمّ خلق خلقا آخر ، فقال :
إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ
، فاسجدوا لآدم . فأبوا ، فبعث اللَّه تعالى عليهم نارا فأحرقتهم ، ثمّ خلق هؤلاء الملائكة فقال :
اسْجُدُوا لِآدَمَ .
قالوا : نعم . وكان إبليس من أولئك الذين لم يسجدوا .
وقال شهر بن حوشب : إن إبليس كان من الجن الذين سكنوا الأرض وطردتهم الملائكة ، وأسره بعض الملائكة فذهب به إلى السماء . وروي عن
هامش
[ 1 ] تحرقهم .
( 1 )c . pأحدا .
( 2 )Aعباس .