تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
إسرائيل ثلاث فرق « 1 » ، فقتل ثلثا ، وأقرّ بالشام ثلثا ، وسبى ثلثا ، ثمّ عمر اللَّه بعد ذلك إرميا ، فهو الّذي رئي بفلوات الأرض والبلدان . ثمّ إنّ بخت‌نصّر عاد إلى بابل وأقام في سلطانه ما شاء اللَّه أن يقيم . ثمّ رأى رؤيا ، فبينما هو قد أعجبه ما رأى إذا رأى شيئا أنساه ما رأى ، فدعا دانيال وحنانيا وعزاريا وميشائيل وقال : أخبروني عن رؤيا رأيتها فأنسيتها ، ولئن لم تخبروني بها وبتأويلها لأنزعنّ أكتافكم ! فخرجوا من عنده ودعوا اللَّه وتضرّعوا إليه وسألوه أن يعلمهم إيّاها ، فأعلمهم الّذي سألهم [ عنه ] ، فجاءوا إلى بخت‌نصّر فقالوا : رأيت تمثالا . قال : صدقتم . قالوا : قدماه وساقاه من فخّار وركبتاه وفخذاه من نحاس وبطنه من فضّة وصدره من ذهب ورأسه وعنقه من حديد ، فبينما أنت تنظر إليه قد أعجبك أرسل اللَّه عليه صخرة من السماء فدقّته ، وهي التي أنستك الرؤيا ! قال : صدقتم ، فما تأويلها ؟ قالوا : أريت ملك الملوك ، وبعضهم كان ألين ملكا من بعض ، وبعضهم كان أحسن ملكا من بعض ، وبعضهم أشدّ ، وكان أوّل الملك الفخّار ، وهو أضعفه وألينه ، ثمّ كان فوقه النحاس ، وهو أفضل منه وأشدّ ، ثمّ كان فوق النحاس الفضّة ، وهي أفضل من ذلك وأحسن ، ثمّ كان فوقها الذهب ، وهو أحسن من الفضّة وأفضل ، ثمّ كان الحديد ، وهو ملكك ، فهو أشدّ الملوك وأعزّ « 2 » ، وكانت الصخرة التي رأيت قد أرسل اللَّه من السماء * فدقّت ذلك جميعه « 3 » [ 1 ] نبيّا يبعثه اللَّه من السماء ويصير الأمر إليه . فلمّا عبّر دانيال ومن معه رؤيا بخت‌نصّر قرّبهم وأدناهم واستشارهم
هامش
[ 1 ] أرسل اللَّه ملكا من السماء فدقّ ذلك جميعه . ( 1 ) . قسم أي ثلاث فرق .B . add( 2 ) . وأعز ممن كان قبله .S( 3 ) . فيدق ذلك أجمع .S . etA . addالسماءpost؛ فدقته .B