تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢

ذكر إلياس ، عليه السلام

لما توفّي حزقيل كثرت الأحداث في بني إسرائيل وتركوا عهد اللَّه وعبدوا الأوثان ، فبعث اللَّه إليهم إلياس بن ياسين بن فنحاص بن العزار بن هارون ابن عمران نبيّا ، وكان الأنبياء في بني إسرائيل بعد موسى بن عمران يبعثون بتجديد ما نسوا من التوراة ، وكان إلياس مع ملك من ملوكهم يقال له أخاب « 1 » ، وكان يسمع منه ويصدّقه ، وكان إلياس يقيم له أمره ، وكان بنو إسرائيل قد اتخذوا صنما يعبدونه يقال له بعل ، فجعل إلياس يدعوهم إلى اللَّه وهم لا يسمعون إلّا من « 2 » ذلك الملك ، وكان ملوك بني إسرائيل متفرّقة كلّ ملك قد تغلّب على ناحية يأكلها ، فقال ذلك الملك الّذي كان إلياس معه : واللَّه ما أرى الّذي تدعو إليه إلّا باطلا لأنّي أرى فلانا وفلانا - يعدّ ملوك بني إسرائيل - قد عبدوا الأوثان فلم يضرّهم ذلك شيئا ، يأكلون ويشربون ويتمتّعون ما ينقص ذلك من دنياهم وما نرى لنا عليهم من فضل . ففارقه إلياس وهو يسترجع ، فعبد ذلك الملك الأوثان أيضا ، وكان للملك جار صالح مؤمن يكتم إيمانه وله بستان إلى جانب دار الملك والملك يحسن جواره ، وللملك زوجة عظيمة الشرّ والكفر ، فقالت له ليأخذ بستان الرجل ، فلم يفعل ، فكانت تخلف زوجها إذا سار عن بلده وتظهر للنّاس ، فغاب مرّة فوضعت امرأته على صاحب البستان من شهد عليه أنّه سبّ الملك ، فقتلته وأخذت بستانه ، فلمّا عاد الملك غضب من ذلك واستعظمه وأنكره فقالت :
هامش
( 1 ) . أجاب .codd( 2 ) . من .S . om
الكامل في التاريخ — صفحة 212 | ابن الأثير