تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠

ذكر الأحداث في بني إسرائيل في عهد زوّ وكيقباذ ونبوّة حزقيل

لما توفّي يوشع بن نون قام بأمر بني إسرائيل بعده كالب بن يوفنّا ، ثمّ حزقيل بن نوري ، وهو الّذي يقال له ابن العجوز ، وإنّما قيل له ذلك لأنّ أمّه سألت اللَّه الولد وقد كبرت ، فوهبه اللَّه لها ، وهو الّذي دعا للقوم الموتى فأحياهم اللَّه . وكان سبب ذلك : أنّ قرية يقال لها راوردارة « 1 » وقع بها الطاعون ، فهرب عامّة أهلها ونزلوا ناحية ، فهلك أكثر من بقي بالقرية وسلم الآخرون ، فلمّا ارتفع الطاعون رجعوا . فقال الذين بقوا : أصحابنا هؤلاء كانوا أحزم منّا ولو صنعنا كما صنعوا بقينا . فوقع الطاعون * من قابل « 2 » ، فهرب عامّة أهلها ، وهم بضعة وثلاثون ألفا ، وقيل : ثلاثة آلاف ، وقيل : أربعة آلاف ، وقيل غير ذلك ، حتى نزلوا ذلك المكان ، فصاح بهم ملك فماتوا ونخرت عظامهم ، فمرّ بهم حزقيل فلمّا رآهم جعل يتفكّر في بعثهم ، فأوحى اللَّه إليه : أتريد أن أريك كيف أحييهم ؟ قال : نعم . فقيل : ناد ، فنادى : يا أيّتها العظام البالية إنّ اللَّه يأمرك أن تجتمعي ، فجعلت العظام تطير بعضها إلى بعض حتى صارت أجسادا من عظام . ثمّ نادى : يا أيّتها العظام إنّ اللَّه أمرك أن تكتسي [ فألبست ] لحما ودما وثيابها التي ماتت فيها . ثمّ نادى : يا أيّتها الأرواح إنّ اللَّه يأمرك أن تعودي إلى أجسادك . فعادت وقامت الأجساد أحياء ، وقالوا
هامش
( 1 ) . راوودان .S؛ واوودان .B؛ اوودان .A( 2 ) . في بابل .B
الكامل في التاريخ — صفحة 210 | ابن الأثير