يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى
[ 1 ] ، فقال له موسى : هل لك في « 1 » أن أعطيك شبابك فلا تهرم ، وملكك فلا ينزع ، وأردّ إليك لذّة المناكح والمشارب والركوب ، فإذا متّ دخلت الجنّة وتؤمن بي ؟ فقال : لا حتى يأتي هامان ، فلمّا حضر هامان عرض عليه قول موسى ، فعجّزه وقال له : تصير تعبد بعد أن كنت تعبد ! ثمّ قال له : أنا أردّ عليك شبابك ، فعمل له الوسمة فخضبه بها ، فهو أوّل من خضب بالسواد ، فلمّا رآه موسى هاله ذلك ، فأوحى اللَّه إليه :
لا يهولنّك ما ترى فلن يلبث إلّا قليلا . فلمّا سمع فرعون ذلك خرج إلى قومه فقال :
إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ
. وأراد قتله . فقال مؤمن آل فرعون ، واسمه خربيل « 2 » :
أَ تَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جاءَكُمْ بِالْبَيِّناتِ ؟
[ 2 ] وقال الملأ من قوم فرعون :
أَرْجِهْ وَأَخاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ
[ 3 ] . ففعل وجمع السحرة ، فكانوا سبعين ساحرا ، وقيل : اثنين وسبعين ، وقيل : خمسة عشر ألفا ، وقيل : ثلاثين ألفا ، فوعدهم فرعون واتّعدوا يوم عيد كان لفرعون ، فصفّهم فرعون وجمع النّاس ، وجاء موسى ومعه أخوه هارون وبيده عصاه حتى أتى الجمع وفرعون في مجلسه مع أشراف قومه ، فقال موسى للسحرة حين جاءهم :
وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ
[ 4 ] . فقال السحرة بعضهم لبعض : ما هذا بقول ساحر ! ثمّ قالوا :
هامش
[ 1 ] ( سورة طه 20 ، الآية 44 ) .
[ 2 ] ( سورة غافر 40 ، الآية 28 ) .
[ 3 ] ( سورة الشعراء 26 ، الآيتان 36 ، 37 ) .
[ 4 ] ( سورة طه 20 ، الآية 61 ) .
( 1 ) . لي .B( 2 ) . حزقيل .B