يوم الظّلّة ، وهو ما ذكره ابن عبّاس في تفسير قوله تعالى :
فَأَخَذَهُمْ عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كانَ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ
« 1 » . فقال : بعث اللَّه عليهم وقدة وحرّا شديدا فأخذ بأنفسهم ، فخرجوا من البيوت هرابا إلى البريّة ، فبعث اللَّه عليهم سحابة فأظلّتهم من الشّمس ، فوجدوا لها بردا ولذّة فنادى بعضهم بعضا حتى اجتمعوا تحتها ، فأرسل اللَّه عليهم نارا . قال عبد اللَّه بن عبّاس : فذلك
عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ
« 2 » .
وقال قتادة : بعث اللَّه شعيبا إلى أمّتين : إلى قومه أهل مدين ، وإلى أصحاب الأيكة ، وكانت الأيكة من شجر ملتفّ ، فلمّا أراد اللَّه أن يعذّبهم بعث عليهم حرّا شديدا ورفع لهم العذاب كأنّه سحابة ، فلمّا دنت منهم خرجوا إليها رجاء بردها ، فلمّا كانوا تحتها أمطرت عليهم نارا ، قال : فذلك قوله :
فَأَخَذَهُمْ عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ
« 3 » .
وأمّا أهل مدين فمنهم من ولد مدين بن إبراهيم الخليل ، فعذّبهم اللَّه بالرجفة ، وهي الزلزلة ، فأهلكوا .
قال بعض العلماء : كان قوم شعيب عطلوا حدّا ، فوسّع اللَّه عليهم في الرزق ، ثمّ عطلوا حدّا فوسّع اللَّه عليهم في الرزق ، فجعلوا كلّما عطلوا حدّا وسّع اللَّه عليهم في الرزق ، حتى إذا أراد هلاكهم سلّط عليهم حرّا لا يستطيعون أن يتقارّوا ولا ينفعهم ظلّ ولا ماء حتى ذهب ذاهب منهم فاستظلّ تحت ظلّة فوجد روحا فنادى أصحابه : هلمّوا إلى الرّوح ، فذهبوا إليه سراعا حتى إذا اجتمعوا إليها ألهبها اللَّه عليهم نارا ، فذلك
عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ
.
وقد روى عامر عن ابن عبّاس أنّه قال له : من حدّثك ما
عَذابُ يَوْمِ
هامش
( 1 ) . 189 .vs، 26 .cor( 2 ) . 189 .vs، 26 .cor( 3 ) . 189 .vs، 26 .cor