قصة شعيب ، عليه السلام
قيل : إنّ اسم شعيب يثرون [ 1 ] بن ضيعون « 1 » بن عنقا بن ثابت بن مدين بن إبراهيم ، وقيل : هو شعيب بن ميكيل من ولد مدين ، وقيل : لم يكن شعيب من ولد إبراهيم ، وإنّما هو من ولد بعض من آمن بإبراهيم وهاجر معه إلى الشام ، ولكنّه ابن بنت لوط ، فجدّة شعيب ابنة لوط ، وكان ضرير البصر ، وهو معنى قوله تعالى :
وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً
« 2 » ، أي ضرير البصر .
و
كان النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، إذا ذكره قال : ذاك خطيب الأنبياء ،
بحسن مراجعته قومه ، وإنّ اللَّه أرسله إلى أهل مدين وهم أصحاب الأيكة ، والأيكة : شجر ملتفّ ، وكانوا أهل كفر باللَّه ، ونجس للنّاس « 3 » في المكاييل والموازين وإفساد أموالهم ، وكان اللَّه وسّع عليهم في الرزق وبسط لهم في العيش استدراجا لهم منه مع كفرهم باللَّه ، فقال لهم شعيب :
يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ وَلا تَنْقُصُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ
[ 2 ] .
فلمّا طال تماديهم في غيّهم وضلالهم ولم يزدهم تذكير شعيب إيّاهم وتحذيره عذاب اللَّه إيّاهم إلّا تماديا ، ولما أراد إهلاكهم سلّط عليهم عذاب
هامش
[ 1 ] ( في الطبري : يزون ) .
[ 2 ] ( سورة هود 11 ، الآية 84 ) .
( 1 ) . صيفون .B( 2 ) . 91 .vs، 11 .cor( 3 ) . الناس .S