على معصية اللَّه ، فقال :
رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ
[ 1 ] .
فَاسْتَجابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ
[ 1 ] . ثمّ بدا للعزيز من بعد ما رأى الآيات من القميص وخمش الوجه وشهادة الطفل وتقطيع النسوة أيديهنّ في ترك يوسف مطلقا .
وقيل : إنّها شكت إلى زوجها وقالت : إنّ هذا العبد قد فضحني في النّاس يخبرهم أنّني راودته عن نفسه ، فسجنه سبع سنين . فلمّا حبس يوسف أدخل معه السجن فتيان من أصحاب فرعون مصر ، أحدهما صاحب طعامه ، والآخر صاحب شرابه ، لأنّهما نقل عنهما أنّهما يريدان أن يسمّا الملك ، فلمّا دخل يوسف السجن قال : إنّي أعبّر الأحلام . فقال أحد الفتيين للآخر :
هلمّ فلنجرّبه . قال الخبّاز :
إِنِّي أَرانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ
[ 2 ] . وقال الآخر :
إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً
[ 2 ] . فقال لهما يوسف :
لا يَأْتِيكُما طَعامٌ تُرْزَقانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُما بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُما
[ 3 ] . كره أن يعبر لهما ما سألاه عنه ، وأخذ في غير ذلك وقال :
يا صاحِبَيِ السِّجْنِ أَ أَرْبابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ ؟
[ 4 ] وكان اسم الخبّاز مخلت « 1 » [ 5 ] ، واسم الآخر نبو « 2 » ، فلم يدعاه حتى أخبرهما بتأويل ما سألاه عنه ، فقال :
أَمَّا أَحَدُكُما
، وهو الّذي رأى
هامش
[ 1 ] ( سورة يوسف 12 ، الآيتان 33 ، 34 ) .
[ 2 ] ( سورة يوسف 12 ، الآية 36 ) .
[ 3 ] ( سورة يوسف 12 ، الآية 37 ) .
[ 4 ] ( سورة يوسف 12 ، الآية 39 ) .
[ 5 ] ( في الطبري : محلب ) .
( 1 ) . محبت .B؛ مجلت .A( 2 ) . لنسبو .S. الآخر نسبو .S. بيو .B