تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
أنّه يعصر الخمر ،
فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً
[ 1 ] ، يعني سيّده الملك ،
وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ
[ 1 ] . فلمّا عبّر لهما قالا : ما رأينا شيئا ! قال :
قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ
[ 1 ] . ثمّ قال لنبو « 1 » ، وهو الّذي ظنّ أنّه ناج منهما :
اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ
[ 2 ] الملك وأخبره أنّي محبوس ظلما .
فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ
[ 2 ] ، غفلة عرضت ليوسف من قبل الشيطان ، فأوحى اللَّه إليه : يا يوسف اتخذت من دوني وكيلا ! لأطيلنّ حبسك . فلبث في السجن سبع سنين . ثمّ إنّ الملك ، وهو الريّان بن الوليد بن الهروان بن اراشة « 2 » بن فاران بن عمرو بن عملاق بن لاوذ بن سام بن نوح ، رأى رؤيا هائلة ، رأى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف ، ورأى سبع سنبلات خضر وأخر يابسات ، فجمع السحرة والكهنة والحازة والعافة فقصّها عليهم ، فقالوا :
أَضْغاثُ أَحْلامٍ وَما نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلامِ بِعالِمِينَ . وَقالَ الَّذِي نَجا مِنْهُما وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ
- أي حين -
أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ
[ 3 ] . فأرسلوه إلى يوسف ، فقصّ عليه الرّؤيا ، فقال :
تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً فَما حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ ، ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ سَبْعٌ شِدادٌ يَأْكُلْنَ ما قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ ، ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ
هامش
[ 1 ] ( سورة يوسف 12 ، الآية 41 ) . [ 2 ] ( سورة يوسف 12 ، الآية 42 ) . [ 3 ] ( سورة يوسف 12 ، الآيتان 44 ، 45 ) . ( 1 ) . للآخر .B؛ للبو .A( 2 ) . راشد .B
الكامل في التاريخ — صفحة 145 | ابن الأثير