قصة أيوب ، عليه السلام
وهو رجل من الروم من ولد عيص ، وهو أيّوب بن موص بن رازج ابن عيص بن إسحاق بن إبراهيم ، وقيل : موص بن روعيل بن عيص . وكانت زوجته التي أمر أن يضربها بالضّغث ليا ابنة يعقوب بن إسحاق ، وقيل : هي رحمة ابنة افراهيم بن يوسف ، وكانت أمّه من ولد لوط ، وكان دينه التوحيد والإصلاح بين النّاس « 1 » ، وإذا أراد حاجة سجد ثمّ طلبها .
وكان من حديثه وسبب بلائه أنّ إبليس سمع تجاوب الملائكة بالصلاة على أيّوب حين ذكره اللَّه فحسده وسأل اللَّه أن يسلّطه عليه ليفتنه عن دينه ، فسلّطه على ماله حسب ، فجمع إبليس عظماء أصحابه من العفاريت ، وكان لأيّوب البثنيّة جميعها من أعمال دمشق بما فيها ، وكان له فيها ألف شاة برعاتها وخمسمائة فدّان يتبعها خمسمائة عبد لكلّ عبد امرأة وولد ومال ويحمل آلة الفدّان أتان ولكلّ أتان ولد واثنان وما فوق ذلك ، فلمّا جمعهم إبليس قال :
ما عندكم من القوّة والمعرفة فإنّي قد تسلّطت على مال أيّوب . فقال كلّ منهم قولا ، فأرسلهم فأهلكوا ماله كلّه وأيّوب يحمد اللَّه ولا يرجع عن الجدّ في عبادته والشكر له على ما أعطاه والصبر على ما ابتلاه .
فلمّا رأى ذلك إبليس من أمره سأل اللَّه أن يسلّطه على ولده ، فسلّطه [ 1 ] [ عليهم ] ولم يجعل له سلطانا على جسده ولا عقله وقلبه ، فأهلك ولده كلّهم ،
هامش
[ 1 ] فسلط .
( 1 ) . المسلمين .B