أخرج الطبري في تفسيره « 1 » بإسناده عن أبي الجارود ، عن محمّد بن عليّ
أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ .
فقال : « قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : أنت يا عليّ ! وشيعتك » .
وروى الخوارزمي في مناقبه « 2 » عن جابر ، قال : كنّا عند النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فأقبل عليّ بن أبي طالب ، فقال رسول اللّه : « قد أتاكم أخي » . ثمّ التفت إلى الكعبة فضربها بيده . ثمّ قال : « والّذي نفسي بيده ، إنّ هذا وشيعته هم الفائزون يوم القيامة » .
ثمّ قال : « إنّه أوّلكم إيمانا معي ، وأوفاكم بعهد اللّه ، وأقومكم بأمر اللّه ، وأعدلكم في الرعيّة ، وأقسمكم بالسويّة ، وأعظمكم عند اللّه مزيّة » .
قال : وفي ذلك الوقت نزلت فيه :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ
. وكان أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إذا أقبل عليّ قالوا : قد جاء خير البريّة .
وأرسل ابن الصبّاغ المالكي في فصوله « 3 » عن ابن عبّاس ، قال : لمّا نزلت هذه الآية قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لعليّ : « أنت وشيعتك ، تأتي يوم القيامة أنت وهم راضين مرضيّين ، ويأتي أعداؤك غضابا مقمحين « 4 » » .
10 -
وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ .
قال جلال الدين السيوطي في الدرّ المنثور « 5 » : أخرج ابن مردويه عن ابن عبّاس في قوله تعالى :
وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ
يعني أبا جهل بن
هامش
( 1 ) - جامع البيان 30 : 146 [ مج 15 / ج 30 / 264 ] .
( 2 ) - المناقب : 66 [ ص 111 ، ح 120 ؛ ص 265 ، ح 247 ] .
( 3 ) - الفصول المهمّة : 122 [ ص 121 ] .
( 4 ) - [ قال اللّه تعالى :إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ ؛يس / 8 ] .
( 5 ) - الدرّ المنثور 6 : 392 [ 8 / 622 ] .