تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( الثقل الأكبر القرآن الكريم ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
والأحوال أولئك المتخلّفين عن البيعة للخلافة المنتخبة بعد برهة ، فقد كان في القلوب ما فيها إلى آخر أعمارهم ، وفي قلوب شيعتهم وأتباعهم إلى يوم لقاء اللّه ، وكان لأمير المؤمنين عليه السّلام وآله وشيعته في كلّ فجوة من الوقت وفرصة من الزمن نبرات وتنهّدات ، ينبئ فيها عن الحقّ المغتصب والخليفة المهتضم . وعلى الثاني : يلزم تفسيق امّة كبيرة من أعيان الصحابة ؛ لمخالفتهم نهي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بما شجر بينهم وبين القوم من الخلاف المستعاذ منه باللّه في أمر الخلافة ، وهذا لا يلتئم مع حكمهم بعدالة الصحابة أجمعين ، إلّا أن يخصّوها بغير أمير المؤمنين ومن انضوى إليه ، وكلّ هذا يؤدّي إلى بطلان الرواية . وهلمّ معي إلى امّ المؤمنين الراوية لها نسائلها عن أنّها لم لم تنبس يوم التنازع عمّا روته ببنت شفة ، فتجابه من ينازع أباها بنصّ الرسول الأمين وأخّرت البيان عن وقت الحاجة ؟ ! ولعلّها تجيب بأنّها لم تسمع قطّ من بعلها الكريم شيئا ممّا الصق بها ، لكن رواة السوء بعد وفاتها لم ترع لها كرامة فصعّدت وصوّبت . وشاهد هذا الجواب ما ورد عنها « 1 » بطريق صحيح ما ينافي الاستخلاف .
وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا واقٍ
« 2 » . نهى عمر بقوله : « حسبنا كتاب اللّه » عن تفسير القرآن والحديث عن رسول اللّه وكتابة الحديث كما مرّ « 3 » ، وأمر أيضا بإعدام الكتب وإحراقها رأي الخليفة في الكتب : أضف إلى الحوادث السابقة - حادث مشكلات القرآن ، وحادث الحديث
هامش
- عمر ، لكنّه ادّعوا كذبا أنّ الجنّ قتلوه ؛ لأنّه كان يبول في البرّ واقفا ؛ انظر شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 2 / 39 ؛ و 10 / 111 ] . ( 1 ) - انظر تلخيص الغدير / 493 - 494 . ( 2 ) - الرعد : 37 . ( 3 ) - في ص 131 - 134 من كتابنا هذا .