تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حيات يحيى ( فارسى ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
السياسية و الحيارى فى تيه الافراط و التفريط لاجل نقصان التجربه متكاء على امة قصير الباع فى العلم و التربية و لما كان الروس ابسط الى الشاه من الانگريز اقتضت سياسة الانگريز ان يكون هو حاميا للملة جهرا و موافقا للسياسة المشتركة مع الروس سرا و ان يكون الروس سرا و جهرا مساعدا للشاه و حزبه فى نقض قانون الاساسى و القوانين الفرعيه باخذ الفاظها و لفظ معانيها فاغفلوا الشاب الحدث القليل التفكر و الكثير التنمر و علموه ان يستنكف من اجراء القوانين الموضوعة و ان يلقى الخلف بين المليون و كان ذلك كله موافقا لميولاته النفسانيه فشرع بالاخلال فى امور العدليه و البلديه و فى انقلاب البلاد و اغتشاش الطرق و الشوارع بايدى الجهلة و السارقين العجزة و بالتجاوزات فى الثغور و هتك الاعراض و نهب الاموال و قتل النفوس ناسيا ربه - المنتقم الجبار . و لا يخفى على جلالة رأيكم العالى ان الايرانيين يظنون ان الحوادث الواقعة الاخيرة و الاختلاف بين الدولتين العليتين فى امر الثغور و العشاير الثغورية التى كادت ان تكدر صفاء العالم الاتحاد الاسلامى ما كانت اسبابها الخفية خالية من تلك الدسايس و اللّه اعلم و بالجمله انصرفت اهوية احرار الملة الايرانيه و بعثائها من وضع القوانين و تنظيم الدوائر الى المدافعة الداخلية و الخارجية الحادثة يوما فيوم من دسايس الشاه و حزبه و الصنوف الممتازة و المتمولون من الرجال و الاعيان المستفيدون من الاستبداد احبوا ان يكونوا على ما كانوا عليه فوجدت للشاه فى تهران و فى جميع البلدان اعوان و انصار متنفذون على الضعفاء و الفقراء و آل الامر الى المعارضة الجهرية بين المستبدين و الاحرار و ما كان السلاح بيد الاحرار الا قليلا فجادلوا و حاربوا فى تهران و فى بعض من البلدان بما استطاعوا حماية عن القانون و حفاظة للمشروطية و بالنتيجة غلب الشاه و حزبه على الاحرار فى جميع البلاد الافى آذربايجان فانهدم المجلس و قتل جمع من الاحرار و حبس جمع و توارى الاخرون . و اما آذربايجان فهياء اللّه لهم اسباب المدافعة فقاموا و استقاموا و دفعوا عنهم و من بلادهم حملات الاستبدادية و الفتاوى الصادرة عن رؤساء العلماء الجعفرية سيما اللذون هم ساكنون فى الروضة العلوية فى وجوب حفظ المشروطية و لزوم الدفاع