وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ
« 1 » .
والناس في
ألم * أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ
« 2 » .
وهؤلاء الثلاثة ظالمون ،
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
« 3 » وهما أبو بكر وعمر .
هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ
« 4 » وهم المخاطبون بالآية .
والمشهور عن عمر أنّه قال لصاحبه أبي بكر يوم الحديبيّة : أتراه رسول اللّه وهو يردّ المؤمنين ، والنبيّ فعل ذلك في حال الضرورة وعمر يردّ عليه .
روى هشام بن حسّان البصري أنّه قال لعمر : لم جعلت الأمر في الخلافة إلى هؤلاء الستّة ؟ قال : لأنّي سمعت رسول اللّه يقول : لا أقف يوم القيامة إلّا ويد عليّ ابن أبي طالب في يدي .
وجاء أبو بكر وعمر لعيادة رسول اللّه في مرض موته وكان عليّ حاضرا ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لا يموت حتّى توسعاه غدرا وغيظا ثمّ تجداه صابرا ، قال تعالى :
ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ
« 5 » وهذا هو جواب الخصم الذي يقول : لم لم يقاتل عليّ أهل الشورى لمّا أدخله عمر فيهم ؟ نقول : لأنّه فاقد للقدرة والنبيّ أمره بالصبر ، وكذلك الحسن صبر ومضى على ما مضى عليه أبوه وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : مروّتنا أهل البيت إعطاء من حرمنا والعفو عمّن ظلمنا .
قيل : إنّ الحسن بن عليّ عليه السّلام خرج ذات يوم من بيته ميمّما مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله
هامش
( 1 ) الزخرف : 36 .
( 2 ) العنكبوت : 1 و 2 .
( 3 ) الآية متكرّرة في سورة الرحمان .
( 4 ) يس : 63 .
( 5 ) فصّلت : 34 .