والثلاثة راسلوا اليهود أن يجيروهم إذا نزلت الهزيمة بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله ، فأنزل اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ
« 1 » .
وقال عثمان لطلحة يوما - وقد جرى بينهما نزاع - : إنّك لأوّل أصحاب محمّد تزوّج يهوديّة ، ونزل فيه :
وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ * وَإِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ
« 2 » .
وكان عثمان قد اشترى أرضا من أمير المؤمنين عليه السّلام ثمّ ندم وأراد ردّها عليه فأبى عليّ أن يقبلها وقال : ليس لك أن تردّها فقد بعتك أنا واشتريت أنت فهلمّ إلى رسول اللّه نحتكم عنده ، فقال عثمان : كلّا ، بل نذهب إلى قضاة اليهود ، فأنزل فيه :
وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ * أَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتابُوا أَمْ يَخافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
« 3 » .
وقال طلحة وعثمان : أينكح محمّد نسائنا ولا ننكح نسائه ! إنّ هذا أمر لا يكون ، وكان يطمع طلحة بعائشة وعثمان بأمّ سلمة « 4 » فأنزل اللّه قوله تعالى :
وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً
« 5 » .
ونزل في عبد الرحمان بن عوف قوله تعالى :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ
إلى قوله :
الدُّنْيا قَلِيلٌ
« 6 » .
هامش
( 1 ) المائدة : 51 .
( 2 ) النور : 47 و 48 .
( 3 ) النور : 49 و 50 .
( 4 ) هذا التخرّص من المؤلّف فلم يذكر أحد ذلك عن عثمان واقتصروا على ذكر طلحة فقط .
( 5 ) الأحزاب : 53 .
( 6 ) النساء : 77 .