على من يضلّ بهم من خلق اللّه تعالى وهم كثير .
وقال : لقد تعاهدوا فيما بينهم أنّه متى توفّى محمّد صلّى اللّه عليه وآله لا ندع أهل بيته ينالون الخلافة من بعده ونزل فيهم قوله تعالى :
وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنا مَكْراً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
إلى قوله
أَجْمَعِينَ
« 1 » .
قال حبيب بن أبي ثابت : قوله تعالى :
الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ
« 2 » الآية ، قال حذيفة : الذين نفّروا ناقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في العقبة لكي تلقيه عن ظهرها وهم يقتلونه إذا بلغوه هم أربعة عشر نفرا : طلحة والزبير وأبو سفيان وعتبة بن أبي سفيان وأبو الأعور والمغيرة وسعد بن أبي وقّاص وأبو قتادة وعمرو ابن العاص وأبو موسى الأشعري وعبد الرحمان بن عوف والخلفاء الثلاثة .
قال الواقدي - وهو ناصبيّ - : لمّا طعن عمر بن الخطّاب رفعه عثمان من التراب ، فقال عمر : دعني ، وقال : ويلي ويلي من النار ، الآن لو كانت لي الدنيا لافتديت بها من النار ولم أرها ، ورواية الواقدي عن عمر حجّة .
وهذا دليل واضح على علم عمر بكونه من أهل النار وهذا مصداق قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إذا كان يوم القيامة أرى رجالا يختلجون دوني فيذهب بهم ذات الشمال ، فأقول : يا ربّ ، أصحابي أصحابي ، إلى آخر الحديث « 3 » .
ونزل فيهم قوله تعالى :
يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ
« 4 » ،
فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ
« 5 » وسبب نزول الآية التالية هو أنّ طلحة والزير
هامش
( 1 ) النمل : 50 و 51 .
( 2 ) الفتح : 6 .
( 3 ) ذكرنا مصادر صيغ الحديث فيما تقدّم ونزيد عليها : كتاب السنّة : 340 ، مسند أبي يعلى 7 : 35 ، علل الدارقطني 7 : 299 .
( 4 ) التوبة : 74 .
( 5 ) التوبة : 12 .