تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل البهائي في السقيفة — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
المدينة فناداه : أأنت قاتل مالك والزاني بزوجته ؟ فأجابه : أجل يا أمير المؤمنين ، كانت بيني وبينه عداوة قديمة فقتلته تشفّيا لي ولأبي بكر ، ولكنّي شفيت نفسك أيضا بقتلي سعدا بن عبادة . ولمّا سمع عمر ذلك قصرت يده عن قتل مالك ، وربت على كتفه وقرّ وقرّبه إليه وقبّله ما بين عينيه وقال : أنت يا خالد سيف اللّه وسيف رسوله ، فاشتهر خالد بين العوام بهذا اللقب وقال له : إن كنت جرحت قلبي بقتل مالك فلقد شفيت غيظي بقتل سعد . وقال جماعة : إنّ عمر لمّا قال لأبي بكر : أجر الحدّ على خالد ، لأنّه قاتل زاني ، أجابه أبو بكر : خالد سيف من سيوف اللّه ، فلزمه اللقب من ذلك اليوم ، وعلى كلا الروايتين إنّ خالد نال هذا اللقب لقتله المسلمين المؤمنين .

قصّة سعد بن عبادة

كان سعد رئيس قبيلة الخزرج وكان من نقباء الأنصار ، وللأنصار اثنا عشر نقيبا ، ولمّا بايع الناس أبا بكر قال الأنصار : إذا جاز ترك النصّ من اللّه ورسوله على الخليفة الحقّ فليس أحد الرجلين أولى بها من الآخر ، ونحن الأنصار أصحاب العدد والشوكة والحسب أكثر من غيرنا ، ونختار سعدا بن عبادة رئيسا لنا وهو خليفة علينا . فقال سعد : لا أبيع الدين بالدنيا ، ولا أكفر بعد أن أسلمت ، ولا أجعل من اللّه ورسوله خصما لي ، ولا أقبل هذا المنصب حتّى يحدث الفرق بيننا وبين غيرنا . فلمّا نطق سعد بهذا قوي جانب أبي بكر ومال الناس نحوه وطلبوا من سعد البيعة له فأبى سعد ذلك أشدّ الإباء ، وقال : أأبى هذا الادّعاء لنفسي فكيف أقبله
كامل البهائي في السقيفة — صفحة 323 | عماد الدين حسن بن علي الطبري / محمد شعاع فاخر