تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل البهائي في السقيفة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
أو ما شنّوها خارج الجزيرة للغزو والتوسّع « 1 » والذي تولّى كبر قتال بني حنيفة هو خالد بن الوليد ( الدموي الشهواني - المترجم ) وليس بين المؤرّخين خلاف حول المسألة . أمّا حجّتنا على ذلك في مطالبته بحقّه وإبطال دعوى القوم فما رواه عماد الدين قال : قال عمر لعليّ في ملأ من المهاجرين والأنصار : إنّك على هذا الأمر يا بن أبي طالب لحريص ، فقال : بل أنتم واللّه أحرص وأبعد وأنا أخصّ وأقرب ، وإنّما طلبت حقّا لي وأنتم تحولون بيني وبينه ، وتضربون وجهي دونه ، فو اللّه ما زلت مدفوعا عن أمري ، مستأثرا عليّ منذ قبض اللّه نبيّة حتّى يومنا هذا « 2 » . روى البخاري عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمان أخبره أنّ المسوّر بن مخرمة أخبره أنّ الرهط الذين ولّاهم عمر ( لعنه اللّه - المترجم ) « 3 » اجتمعوا فتشاوروا ، قال لهم عبد الرحمان : لست بالذي أنافسكم على هذا الأمر ولكنّكم إن شئت اخترت لكم منكم ، فجعلوا ذلك إلى عبد الرحمان ، فلمّا ولّوا عبد الرحمان أمرهم فمال الناس على عبد الرحمان حتّى ما أرى أحدا من الناس يتبع أولئك الرهط ولا يطأ عقبه ومال الناس على عبد الرحمان يشاورونه تلك الليالي ( حتّى إذا كانت تلك الليلة أصبحنا فبايعنا عثمان ) . قال المسوّر : طرقني عبد الرحمان بعد هجع من الليل ( ربع من الليل ) فضرب
هامش
( 1 ) في هذه الفقرة زيادة معنى على ما ذكره المؤلّف رأى المترجم زيادتها لازمة . ( 2 ) ابن أبي الحديد 9 : 35 ، وتمام الكلام : فلمّأ قرعته بالحجّة في الملأ الحاضرين هبّ كأنّه بهت لا يدر ما يجيبني به ، الخ . وأنا أقول للإمام : بأبي أنت وأمّي « فبهت الذي كفر » لك اللّه يا مولاي على طول معاناتك من أولاد الزواني والعواهر . ( 3 ) إنّي أرى ضرورة إعادة لعنهم كما كان يفعل أسلافنا لأنّنا تركنا ذلك حتّى صارت لهم مكانة في النفوس .
كامل البهائي في السقيفة — صفحة 279 | عماد الدين حسن بن علي الطبري / محمد شعاع فاخر