أيّدته بعليّ ونصرته به » « 1 » .
قال أبو بكر الشيرازي :
هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ
« 2 » يعني بعليّ بن أبي طالب عليه السّلام .
وقال أيضا :
وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ
« 3 » في سيف عليّ ذي الفقار الذي أهداه اللّه تعالى إلى آدم من الجنّة وكان قد صنعه من ورقة من آس الجنّة ، وكتب عليه : لا يزال الأنبياء يحاربون به ، نبيّ بعد نبيّ ، وصدّيق بعد صدّيق ، حتّى يرثه أمير المؤمنين .
ثمّ قال :
وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ
هذه هي النصرة ، والناصر عليّ ، وكانت عزّة الإسلام بذي الفقار وبنصر عليّ عليه السّلام وجهاده ، وليس لعمر في النصرة والجهاد اسم يذكر ولا خبر يؤثر ، من أنّه فعل شيئا قبل الهجرة أو بعدها .
ثمّ إنّنا قد نصدّق بما قاله النبيّ عن عمر ليس للخوف منه لأنّه ليس ملكا ولا رئيسا ولا شجاعا لكي يحذروه أو يفرقوا منه ولكنّه كان ذا فتنة حتّى وهو مشرك ومن أهل المكر والحيلة والاستبداد والشطارة ، فما كان المسلمون يأمنون شرّه ولا كيده فيهم من ثمّ دعا النبيّ عليه لكي يحمي اللّه المسلمين من شرّه ، ويدفع عنهم ضرره بإظهاره الإسلام .
هامش
( 1 ) ذخائر العقبى : 69 ؛ مجمع الزوائد 9 : 121 ؛ المعجم الكبير 22 : 200 ؛ نظم درر السمطين : 120 ؛ كنز العمّال 11 : 624 رقم 33040 ؛ شواهد التنزيل 1 : 293 ؛ الدرّ المنثور 3 : 199 و 4 : 153 ؛ تاريخ بغداد 11 : 173 ؛ تاريخ مدينة دمشق 6 : 456 و 42 : 336 و 47 : 344 ؛ تهذيب الكمال للمزّي 33 : 260 ؛ ميزان الاعتدال 1 : 269 و 530 و 2 : 76 و 382 و 3 : 549 ؛ سبط العجمي في الكشف الحثيث : 96 و 148 ؛ لسان الميزان 1 : 457 و 2 : 268 و 484 و 3 : 238 و 5 : 167 ؛ الشفا للقاضي عياض 1 : 174 ؛ ينابيع المودّة 1 : 69 و 70 و 282 و 413 و 2 : 160 و 247 و 309 ، هذا ولم نستند إلى كتاب واحد من كتب الشيعة على كثرتها لتكون حجّتنا على الخصوم أبلغ .
( 2 ) الأنفال : 62 .
( 3 ) الحديد : 25 .