وعن سلمان : قلت : من وصيّك يا رسول اللّه ؟ فقال : هل تدري من كان وصيّ موسى ؟ قلت : يوشع بن نون . قال : وهل تدري لم كان كان أوصاه ؟ إنّما كان أوصاه لأنّه أعلم أمّته بعده ، ووصيّي وأعلم أمّتي بعدي عليّ بن أبي طالب « 1 » .
ونظائر هذه الأخبار التي لا تعدّ ولا تحصى الدالّة على وجوب الوصيّة . هذا والاتفاق حاصل بأنّ أولئك الشيوخ لم يكونوا أوصياء رسول اللّه ، قال اللّه تعالى :
يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ
« 2 » وقال :
وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ
« 3 » .
واتفقت الأمّة على أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركب فيها نجى ومن تخلّف عنها غرق « 4 » .
وكذلك قال : من أطاع عليّا فقد أطاعني « 5 » .
وقال : أنا مدينة العلم وعليّ بابها « 6 » .
وفي الحديث الأوّل أبان عن موضع النجاة ، وفي الثاني عن موضع الطاعة ، وفي الثالث عن موضع العلم .
هامش
( 1 ) الأمالي للصدوق : 63 ؛ مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام للكوفيّ 1 : 240 ؛ الطبري الشيعي في المسترشد : 262 ؛ شرح الأخبار 1 : 414 ؛ العمدة : 76 ؛ الطرائف : 22 وكتب أخرى .
( 2 ) الإسراء : 71 .
( 3 ) يس : 12 .
( 4 ) سبق تخريجه .
( 5 ) مولانا الأميني في الغدير 7 : 177 نقلا عن مستدرك الحاكم 3 : 121 و 128 ؛ الأحمدي في مكاتيب الرسول 1 : 565 نقلا عن المستدرك ، أيضا قال : هذا حديث صحيح الإسناد ، وقال الذهبي : صحيح ؛ الأحمدي في مواقف الشيعة 3 : 112 نقلا عن كنز العمّال ح 1213 ؛ تاريخ دمشق لابن عساكر 42 : 270 وفيها كلّها تتمّة الحديث : ومن عصى عليّا فقد عصاني ، ولم يورده المؤلّف .
( 6 ) سبق تخريجه .