تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل البهائي في السقيفة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
الآية السابعة والعشرون : لم يعمل أئمّتهم بها :
أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً
« 1 » . ذلك أنّ أحكامهم بجملتهم وضعت على خلاف القرآن ، واختلفوا فيما بينهم ؛ فنقض واحد ما أثبته الآخر ، وأبطل الأوّل حكم الثاني ، والثاني حكم الأوّل ، وهكذا الثالث والرابع ، وكان لكلّ واحد منهم مذهب بعينه كالشافعي وأبي حنيفة ومالك وأحمد بن حنبل ، ولو أنّ ما قالوه وافق كتاب اللّه لما وقع خلاف أصلا ، شأن أئمّة الشيعة الذين ليس بينهم خلاف على الإطلاق ، لأنّهم ساروا على سنّة النبيّ بأجمعهم ؛ ابتداء من الأوّل إلى الثاني عشر عليهم السلام جميعا . الآية الثامنة والعشرون : لم يعمل بها أبو بكر :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
« 2 » . وقد خالف أبو بكر رسول اللّه وتقدّم عليه في صلاة الصبح وأمّ المسلمين - كما يزعمون - ولمّا كان إماما كان عليه إسماع المؤمومين وقد منعه اللّه من التقدّم والإسماع . واتفق علماء الإسلام على أنّ عائشة هي التي قدّمت أباها ، ولمّا سمع النبيّ صوته نهض متّكئا بإحدى يديه على عليّ عليه السّلام وبالأخرى على الفضل بن العبّاس وذهب إلى المسجد ولم يبن على صلاة أبي بكر بل أخّره وصلّى بالمسلمين مستأنفا . وقد ذكر ابن الأعثم السنّيّ الكوفيّ صاحب الفتوح نظير هذه الرواية في كتابه ، وهذا هو
هامش
( 1 ) النساء : 82 . ( 2 ) الحجرات : 1 .