تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بيدارى ايرانيان ( فارسى ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
نفس يمنعه ، و هذا المارق ما قعد على دسته الاوقام با بادة الدين و معادات المسلمين و ساقته دنائة الارومته و نزالة الجرثومة الى بيع البلاد الاسلامية بقيم زهيده . فحسبت الافرنج ان الوقت قد حان لا ستملاك الاقطار الايرانية بلا كفاح و لا قتال و زعمت ان العلماء الدين كانوا يذبون عن حوزة الاسلام قد زالت شوكتهم و نفد نفوذهم فهرع كل فاغرافاه يبغى ان يسرط قطعة من تلك المملكة . فغار الحق و غضب على الباطل فدمغه فخاب سعاه و ذل كل جبار عنيد . اقول الحق انكم يا ايها القادة قد عظمتم الاسلام بعزيمتكم و اعليتم كلمته و ملئتم القلوب من الرهبة و الهيبة . و علمت الاجانب طرا ان لكم سلطانا لا يقاوم و قوة لا تدفع و كلمة لا تردوانكم سياج البلاد و بيدكم ازمة العباد و لكن قد عظم الخطب الآن و جلت الرزية لان الشياطين قد تالبت جبر اللكسر و حرصا على الوصول الى الغاية و ازمعت على اغراء ذاك المارق الاثيم على طرد العلماء كافة من البلاد . و ابانت له ان انفاذ الاوامر انما هو بانقياد قواد الجيوش و ان القواد لا يعصون للعلماء امرا و لا يرضون بهم شرا فيجب لاستتباب الحكومة استبدالهم بقواد الأفرنج . وارت لذاك البليد الخائن رياسة الشرطة و قيادة فوج القزاق نموذجا ( كنت و اضرابه ) و ان ذاك الزنديق و زملاءه فى الالحاد يجدون الآن فى جلب قواد من الاجانب . و الشاه لجنونه المطبق قد استحسن هذا و اهتزبه طربا . لعمر اللّه لقد تحالف الجنون و الزندقة و تعاهد العتة و الشره على محق الدين و اضمحلال الشريعة و تسليم دار الاسلام الى الاجانب بلا مقارعة و لا مناقرة . يا هداة الامة انكم لو اهلمتم هذا الفرعون الذليل و نفسه و امهلتموه على سريو جنونه و ما اسرعتم بخلعه عن كرسى غيه لقضى الامر فعسر العلاج و تعذر التدارك . انتم نصراء اللّه فى الارض . و لقد تمحصت بالشريعة الالهية نفوسكم عن اهواء دنية تبعث على الشقاق و تدعو الى النفاق و يئس الشيطان بقذفات الحق عن تفريق كلمتكم . فانتم جميعا يد واحدة يذود بها اللّه عن صياصى دينه الحصينة و يذب بقوتها القاهرة جنود الشرك و اعوان الزندقة . و ان الناس كافة ( الا من قضى اللّه عليه بالخيبة و الخسران ) طوع امركم . فلو اعلنتم خلع هذا ( الحارية ) لا طاعكم الاميرو الحقير و ادغن لحكمكم الغنى و الفقير ( و لقد شاهدتم فى هذه الازمان عيانا فلا اقيم برهانا ) خصوصا و ان الصدور قد حرجت و ان القلوب قد تفطرت من هذه السلطة القاسية الحمقى التى ما سدت ثغورا و لا جندت جنودا و لا عمرت بلادا و لا نشرت علوما و لا اعزت كلمة الاسلام و لا اراحت يوما ما قلوب الانام بل دمرت و اقوت و افقرت و اذلت ثم بعد ضلت و ارتدت و انها سحقت عظام المسلمين و عجنتها بدمائهم فعملت منها للبنات بنت بها قصور الشهواتها الدنية . هذه آثارها فى هذه المدة المديدة و السنين العديدة تعسالها و تبت يداها . و اذا وقع الخلع ( و تكفيه كلمة واحدة ينبص بها لسان الحق غيرة على دينه ) فلا ريب ان الذى يخلف هدا ( الطاغية ) لا يمكنه الحيدان عن اوامركم الالهية و لا يسعه الا الخضوع بعتبتكم عتبة الشريعة المحمدية كيف لا و هو يرى عيانا ما لكم من القوة الربانية التى تقلبون بها الطغاة عن كرسى غيها . و ان العامة متى سعدت بالعدل تحت سلطان الشرع ازدادت بكم و لعا و حامت حولكم هياما و صارت جميعا جند اللّه و حزبا لاوليائه العلماء . و لقد وهم من ظن ان خلع هذا ( الحارية ) لا يمكن الا بهجمات العساكر و طلقات المدافع و القنابر . ليس الامر كذلك . لان عقيدة ايمانية قدر سخت فى العقول ، و تمكنت من النفوس ، و هى ان الراد على -