تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بيدارى ايرانيان ( فارسى ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
الضلال على بيت الدين ، و تطاول الاجانب على حقوق المسلمين ، و وجوم الحجة الحق اياك اعنى عن القيام بناصرها و هو حامل الامانة ، و المسئول عنها يوم القيمة قد طارت نفوسها شعاعا ، و طاشت عقولها ، و تاهت افكارها و وقفت موقف الحيرة ( و هى بين انكار و اذعان و جحود و ايقان ) لا تهتدى سبيلا و هامت فى بيداء الهواجس فى عتمة الوساوس ، ضالة عن رشدها لا تجد اليه دليلا و اخذ القنوط بمجامع قلوبها و سد دونها ابواب رجائها ، و كادت ان تختا راياسا منها الضلالة على الهدى ، و تعرض عن محجة الحق و تتبع الهوى ، و ان آحاد الامة لا يزالون يتسائلون شاخصة ابصارهم عن اسباب قضت على حجة الاسلام ( اياك اعنى ) بالسيات و السكوت ، و حتم عليه ان يطوى الكشح عن اقامة الدين على اساطينه ، و اضطره الى ترك الشريعة و اهلها ، الى ايدى زنادقة يلعبون بها كيفما يريدون و يحكمون فيها بما يشاءون ، حتى ان جماعة من الضعفاء زعموا ان قد كذبوا و ظنوا فى الحجة ظن السوء و حسبوا الامرا حبولة الحاذق ، و اسطورة المدق ، و ذلك لانها ترى ( و هو الواقع ) ان لك الكلمة الجامعة ، و الحجة الساطعة ، و ان امرك فى الكل نافذ ، و ليس لحكمك فى الامة منابذ ، و انك لواردت تجمع احاد الامة بكلمة منك ( و هى كلمة تنثبق من كيان الحق الى صدور اهله ) فترهب بها عدو اللّه و عدوهم ، و تكف عنهم شر الزنادقة ، و تزيح ما حاق بهم من العنت و الشقاء ، و تنشلهم من ضنك العيش الى ما هو ارغدوا هنى ، فيصير الدين باهله منيعا حريزا ، و الاسلام بحجة رفيع المقام عزيزا . هذا هو الحق انك راس العصابة الحقة ، و انك لروح السارى فى آحاد الامة فلا يقوم لهم قائم الا بك و لا تجتمع كلمتهم الا عليك ، لوقمت بالحق نهضوا جميعا و لهم الكلمة العلياء ، و لو قعدت تثبطوا ، و صارت كلمتهم هى السفلى ، و لربما كان هذا السير و الدوران حيثما غض حبز الامة طرفه عن شئونهم ، و تركهم هملا بلاراع ، و همجا بلا رادع و لا داع ، يقيم لهم عذرا فيما ارتابوا ، خصوصا لما راوا ان حجة الاسلام قدونى فيما اطبقت الامة خاصتها و عامتها على وجوبه ، و اجمعت على حظر الاتقاء فيه ، خشية لغوبه ، الا و هو حفظ حوزة الاسلام الذى به بعد الصيت و حسن الذكر و الشرف الدائم و السعادة التامة ، و من يكون اليق بهذه و احرى بها ممن اصطفاه اللّه فى القرن الرابع عشر ، و جعله برهانا لدينه ، و حجة على البشر ، ايها الحبر الاعظم ، ان الملك قد وهنت سريرته ، فسائت سيرته ، و ضعفت مشاعره فقبحت سريرته ، و عجز عن سياسة البلاد ، و ادارة مصالح العباد ، فجعل زمام الامور كليها و جزئيها بيد زنديق اثيم ، غشوم ثم بعد ذلك زنيم . . يسب الانبياء فى المحاضر جهرا ، و لا يذعن لشريعة اللّه امرا ، و لا يرى لروساء الدين و قرا ، يشتم العلماء و يقذف الاتقياء ، و يهين السادة الكرام ، و يعامل الوعاظ معاملة اللئام ، و انه بعد رجوعه من البلاد الافرنجية قد خلع العذار ، و تجاهر بشرب العقار ، و موالاة الكفار ، و معاداة الابرار ، هذه هى افعاله الخاصة فى نفسه . ثم انه باع الجزء الاعظم من البلاد الايرانية و منافعها لاعداء الدين - المعادن ، و السبل الموصلة اليها ، و الطرق الجامعة بينها و بين تخوم البلاد ، و الخانات التى تبنى على جوانب تلك المسالك الشاسعة التى تتشعب الى جميع ارجاء المملكة و ما يحيط بها من البساتين و الحقول . . نهر الكارون و الفنادق التى تنشا على صفتيه الى المنبع و ما يستبتعها من الخبائن و المروج ، و الجادة من الاهواز الى طهران و ما على اطرافها من العمارات و الفنادق و البساتين و الحقول . . و التنباك و ما يتبعه