تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
الطاهرة ، وليّ الكرامة الظّاهرة ، علم الهدى ، معلّم الورى ، شرف الملّة والدين ، حجّة الإسلام والمسلمين ، أبّد الله فضله وأفضاله ، فكان يتيمة بحر السعادة ، فغدا تميمة نحر الإرادة ، وحظيت آثار الأنامل « 1 » الشّريفة بالتّعظيم والتّبجيل بزينة حدقة الفضل ونور حديقة القول والفعل على سبيل التيمّن والتبرّك ، فوصل إلى مشامّ الرّوح من مطاويها وفحاويها نسيم الروض النّاسم ، لا بل نفحات مكارم أخلاق أبي القاسم - عليه السّلام - ما كرّت المواسم . إن هو إلا زمن ولىّ في سعود تلك السّعادة العظيمة وجهه صوب الأفول ، وتعرضت غصون تلك النّعمة والنّعيم لوصمة الذبول ، فإذا به الآن قد طلع ونفع « 2 » بحسن التفات المولوي ويمن نظره . كان هذا البيت من الحماسة يجول بخاطري في اليقظة والمنام :
عسى الأيّام أن يرجعن * قدما كالّذي كانوا
وكانت عين البصيرة برغم ذلك لخيال الجمال المبارك ناظرة ولسان السّريرة / له مسامرة . وكان تكرار هذا البيت وإعادته يعدّ نوعا من تسلّي الضّمير والخاطر :
وعدتني الأيام منك بوصل * آه « 3 » لو كانت « 4 » تصدق الأحلام
إلّا ووصل الآن الصّدر « صلاح الدين » أنجز الله وطره كما أحسن ستره ، وأبلغ بخطور الحضور المبارك إلى هذه النّاحية ، فأنهى بشرى مباركة ، فنشأ في
هامش
( 1 ) كذا في أ . ع ، 660 وفي الأصل : وابان أيامك . ( 2 ) في الأصل : مانع ، والتصحيح من أ . ع ، 660 . ( 3 ) كذا في أ . ع ، أيضا ، وفي الأصل : له . ( 4 ) في الأصل ، وأ . ع : كان .