تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
مقيّدين بالدوشاخه « 1 » بمقتضى الأمر المغولي ، وهناك انكشف أمرهما . ثم إنّه تمّ إسناد الوزارة « لشمس الدين الطّغرائي » ، والنّيابة « لشجاع الدين رئيس البحر » ، والاستيفاء « لنجيب الدين دليخاني » وإمارة العارض « لرشيد الدين الجويني » ، وقيادة حرس « حرملو » « لخطير الدين زكرّيا » ، وجرى الحصول على أوامر مغولية بذلك ورجعوا من ثمّ وقد تحقّقت مراداتهم . وفي نفس اليوم الذي مثلوا فيه أمام السلطان جاءوا معهم بالخلعة التي كان الخان الأعظم قد حمّلها لهم إلى كلّ من السلطان و « جلال الدين قراطاي » فألبسوهما الخلعتين ، وأسمعوهما الأوامر المغولية المتعلّقة بهما ، فقرنت بالقبول والإذعان . وبادر « نظام الدين خورشيد » - وكان نائبا - إلى تقبيل الأرض على منصب « الحجوبية » « 2 » ، وباشر كل شخص منهم عمله . ونظرا لأن ملك الأمراء « شمس الدين يوتاش بكلربكى » وسائر أمراء الرّوم القدماء لم يشهدوا إلا ما يمارسه الآخرون من تحكّم ، فإنّهم أبدوا نفورهم من جلب الأوامر المغولية بتنصيبهم ، وبدأ ملك الأمراء حربا في قاعة العرش مع رئيس البحر في حضور السلطان ، وباشر طعن سنان اللّسان ؛ كما أبدى اعتراضات بالغة على الصّاحب الطغرائي ؛ ولما كانت هذه المشاجرة متّفقة مع
هامش
( 1 ) « دو شاخه » كلمة فارسية معناها : ذات الفرعين ، وهي آلة من آلات التعذيب ونقلت نفس الاسم . انظر : ابن الفوطي ، كمال الدين عبد الرازق البغدادي ، الحوادث الجامعة والتجارب النافعة في المائة السابعة ، طبع بغداد 1932 م ، ص 349 ، هامش 1 ، محمد السعيد جمال الدين : علاء الدين عطا ملك الجويني - حاكم العراق بعد انقضاء الخلافة العباسية ، طبع مصر 1982 ، ص 40 . ( 2 ) انظر فيما سبق ، ص 54 هامش 1 .