يمثّل « جامكيّة » أعفّ الوزراء وهو « مهذّب الدين » ، وأن يكتفي سائر الأمراء - كلّ على حدة - بنصف ذلك المبلغ . فحضر الإمام « نجم الدين » إلى الدّيوان ، وشرع في تمشية أمور الوزارة . وابتعث - بموافقة الأمير جلال الدين - « يوتاش بكلربكى » « 1 » و « أرسلان دغمش » لدفع المعارض الذي كان قد خرج بطرف « الأوج » .
فلما وصلوا إلى الأوج ، وأوقعوا ب « أيوز ملك الخارجي » ما يستحقّه من عقاب ، ثم عادوا وصل جماعة من الرّسل قادمين من خدمة « صاين خان » لتقصّي الحقائق حول الصّاحب شمس الدين [ الإصفهانى ] والاعتراض على قتله .
ونظرا لما كان يتمتّع به « شمس الدين الطّغرائي » من بلاغة في البيان وعذوبة في القول ، تمّ اختياره للتوجّه لخدمة « صاين خان » مع أموال وافرة لدفع الاعتراضات وجواب التساؤلات .
وحين باشر القاضي « نجم الدين » / الوزارة فترة من الوقت ورأى أنّ الأمور لا تسير على النّحو الواجب ، ترك الوزارة ، وانطلق صوب « حلب » ، وصمّم « الصّاحب الطّغرائي » على الارتحال ، وعمد الأمير « رشيد الدين الجويني » و « شجاع الدين رئيس البحر » و « نجيب الدين المستوفي » و « خطير الدين السّجاسي » - وكانوا أتباع الصّاحب الإصفهاني - فدفعوا « ببهاء الدين الأرزنجاني » و « صارم الدّين الپسارو » - وكانا قد باشرا قتل الصاحب - إلى بلاط المغول
هامش
( 1 ) وبكلربك يعني أمير الأمراء ، راجع فيما سبق ص 324 ، هامش 3 .