ابن مظفر الدين » ، و « شبلاش » ، و « غريب وثاقباشى » « 1 » - « عليهم بما يستحقون » : إلى متى التماس العلّة حبّا في الحياة بينما أهل « أرزنجان » و « أرزروم » يتعرّضون للتّلف ويصبحون علفا لسيوف المغول ؟ كان من الواجب علينا أن نتقدّم حتى نبلغ « تبريز » و « نخجوان » ، وكان من الضّروري أن يجري القتال هناك ، أمّا الآن فلا يسمح بالتقدم لمرحلة واحدة بعد « سيواس » ، بسبب استيلاء الخوف والرّعب .
فاغترّ السلطان بذلك الخلط ، وأمر بالمسير في اليوم التّالي / فتدفّق سيل من ثمانين ألفا من المحاربين ، وسلكوا طريق « كوسه داغ » ، التي أصابت الأفئدة بألف لهب من النّار « 2 » . فلمّا بلغوها وجدوا الكثير من المروج والعديد من الأنهار والمواضع الحصينة ، بحيث لا يكون لأي جيش غريب طريقا من أيّة ناحية إلّا من خلال الممرّ . فحطّوا رحالهم هناك . وظلّوا كلّ يوم ينتظرون وصول المدد .
وفجأة جاءهم الخبر بأنّ « بايجو » قد وصل بأربعين ألف فارس إلى صحراء « آقشهر أرزنجان » . فلما سمع أولئك الشّباب الجهلة - الذين كانوا أخصّ خواصّ السلطان - هذا الخبر « 3 » ، استبدّ بهم الفرح والسّرور لفرط جهلهم وحماقتهم ، وقالوا ما أحسنه من مغنم سنحصّله من المغل .
قال « الصّاحب مهذب الدين » « وظهير الدّولة ولد كرجي » لا ينبغي التشويش بالأراجيف ، ولا يصحّ إثارة الاضطراب في الجيش بغير فائدة . إنما نحن في هذا
هامش
( 1 ) في الأصل : وباقباشي ، والتصحيح من أ . ع ، 521 .
( 2 ) الجملة توضيح من المؤلّف لكلمة « داغ » الفارسية ومعناها ملتهب .
( 3 ) قارن أ . ع ، 522 .