الصّاحب شمس الدين إلى « الشّام » حتى جعل فقراء الأبطال في تلك البلاد يتنسّمون رائحة الاستغناء ، ورعى صاحب « سيس » تأسيس قواعد الولاء / .
ووصلت الرّسل إلى حضرة السلطنة .
وما حلّ أول الرّبيع إلا وتجمع للسلطان سبعون ألفا فارس من القدماء والمرتزقة ترافقهم - وفقا لأمر السلطان - النّساء والأطفال والأمم ، وبلغوا سيواس ، وتوقّف السلطان زمنا انتظارا لانضمام عساكر الأطراف ووصول « الملك الغازي » و « الصّاحب شمس الدين » وجيش « سيس » [ وكان يقضي وقته في لعب الكرة والصّيد وشرب الخمر ] « 1 » .
ووصل « ناصح الدين الفارسي » من قبل الشام مع ألفي فارس تنفيذا لما كان قد استقرّ عليه الرّأي من أن يلازموا الخدمة السلطانية في كلّ عام وقت الحرب .
فلمّا طال الانتظار عن الحدّ ، وتواتر وصول الأخبار بأنّ « بايجو » قد عقد العزم على الحرب يصاحبه جيش كالنّمل والجراد من قوّات غير نظامية من « خراسان » و « العراق » و « فارس » و « كرمان » .
واتفق من كان من أركان السلطنة بصيرا بتجارب الخطوب وخبيرا بعواقب الأمور على أنّه ينبغي التوقّف في « سيواس » بغية انتظار المدد ، لأن الارتكاز عليها لمقابلة خمسين ألف فارس هو أقرب إلى الصّواب .
أما الشباب الغمر « 2 » الذين لم يقيض لهم طيلة عمرهم أن يشهدوا القتال ومصارع الرّجال ، فقد أخذوا يمانعون في ذلك ، وصاح « نظام الدين سهراب
هامش
( 1 ) إضافة من أ . ع ، 520 .
( 2 ) كذا في الأصل : غمر ، كلمة عربية : « ورجل غمر : لم يجرب الأمور » ا ( المعجم الوسيط ) .