أَمِير : كَثيرُ التَّسَتُّر .
( أَلَّا سَتَرْتَهُ بَثْوبِك ) « 1 »
كناية عن إِخفاءِ أمرِهِ حُبّاً لإخفاءِ الفَضِيحةِ وكَراهِيَّةً لإِشاعَتِها . ومثلُهُ
حديثُ عليٍّ عليه السلام : ( لَوْ رأَيْتُ زَانِياً عَلَى زَانِيَةٍ لَسَتَرْتُهُمَا بِثَوْبِي ) « 2 » .
( وأَرْخَى دُونَها إِسْتَارَةً ) « 3 »
بكسرِ الهَمْزَةِ ؛ أَي سِتَارَةً ، قال شَمِرٌ : لم أَسْمَعْهَا إلّا في هذَا الحديثِ ، ونظيرُها الإِعْظَامَةُ في العِظَامَةِ ؛ وهي ما تُعَظِّمُ بهِ المَرْأَةُ عَجِيزَتَها .
( سَتَّرْتُ علَى بَابِي دُرْنُوكاً ) « 4 »
مِن بابِ التَّفْعِيلِ ؛ أَي جَعَلْتُ عليهِ دُرْنُوكاً سِتَارَةً .
المصطلح
السِّتْرُ : كلُّ ما يَحجبُكَ عمَّا يَعنِيك ؛ كغِطاءِ الكَونِ والوُقُوفِ مع العَادَاتِ والأَعمالِ .
والسَّاتِرُ : صُوَرُ الأَكوانِ ؛ لأَنَّها مظاهِرُ الأَسماءِ الإلهيَّة ؛ تُعرَفُ من خَلْفِها .
والسُّتُورُ : يختصُّ بالهياكِلِ البَدَنِيَّةِ الإنسانيّةِ المُرْخَاةِ بينَ عالَمِ الغيبِ والشَّهادَةِ والحَقّ والخَلْقِ .
( اسْتُرْ عَوْرَةَ أَخِيكَ لِمَا تَعْلَمُهُ فِيكَ ) « 5 »
أَي لِمَا تَعْلَمُهُ أَنْتَ من نَفْسِكَ مِنَ العَوراتِ الَّتي لَو ظَهَرَتْ لغَيرِكَ لافتُضحْتَ . يضربُ في تركِ البحثِ عن عُيوبِ النَّاسِ لئلَّا يُبْحَثَ عنْ عُيُوبِهِ .
( أَسْتَرُ مِنْ لَيْلٍ ) « 6 »
أَي أَشَدُّ سَتْراً وإِخفاءً ؛ لأَنَّ اللَّيلَ يَسْتُرُ كُلَّ شيءٍ بظَلَامِهِ ، وهُوَ كقولِهِم : ( اللَّيْلُ أَخْفَى للوَيْلِ ) « 7 » .
هامش
( 1 ) النّهاية 2 : 341 ، وفي مسند أحمد 5 : 217 ، وسنن أبي داود 4 : 134 / 4377 بتفاوت فلاحظ .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) الفائق 2 : 155 ، غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 460 ، النّهاية 2 : 341 .
( 4 ) الفائق 1 : 423 ، غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 334 ، النّهاية 2 : 115 وفيها : سَتَرتُ .
( 5 ) مجمع الأمثال 1 : 338 / 1809 ، وفيه : لما يعلمه .
( 6 ) الدّرة الفاخرة : 123 ، وفي المستقصى 1 : 156 / 615 : اللّيل بدل : ليل .
( 7 ) مجمع الأمثال 2 : 193 / 3341 .