تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
وهُوَ عَذَرُ بنُ وائِلِ بنِ الجُمَاهِرِ بنِ الأَشْعَرِ . وكعُمَر : بطنٌ مِن هَمْدَانَ . وعِذَارٌ : جدٌّ للفقيهِ مُحَمَّدِ بنِ حَامِدٍ العِذَارِيُّ ؛ نُسِبَ إِليهِ . وأَبُو عُذْرَةَ ، كغُرْفَة : تابعىٌّ مجهولٌ ، ووَهِمَ من زعمَ أنَّ لَهُ صُحبةً .

الكتاب

« قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراً
» « 1 » أَي أَلفَيتَ من قِبَلي عُذْراً في عدمِ مصاحبتِكَ لي ؛ لِما خالَفتُكَ ثلاثَ مرَّاتٍ وقَد أَخبرتني أَنِّي لا أَستطيعُ معَكَ صبراً .
« عُذْراً
أَوْ نُذْراً » « 2 » بَدلانِ من الذِّكْرِ في قولهِ :
« فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً »
« 3 » ، أَو مفعولانِ له ؛ أَي يُلْقِينَ ذِكْراً ؛ إِمَّا عُذْراً للمُعتذرينَ إِلى ربِّهم بالتَّوبةِ والاستغفارِ أَو إِنْذَاراً للغافلينَ عنهُ والمُغْفِلينَ لشُكْرِهِ ، والأَوّلُ مصدرٌ من عَذَرَهُ إِذا محَا إساءَتَهُ ، والثَّاني اسمُ مصدرٍ مِن أَنْذَرَهُ .
« قالُوا مَعْذِرَةً
إِلى رَبِّكُمْ » « 4 » بالرَّفعِ ، أَي هذهِ مَعْذِرَةٌ أَو مَوْعِظَتُنا إِبداءُ عُذْرٍ إلى اللَّهِ ، وبالنَّصبِ أَي نَعْتَذِرُ مَعْذِرةً أَو وَعَظْنَاهُم مَعْذِرَةً إلى رَبِّكُم ، أَي إِذا طُولبِنا بإِقامةِ النَّهيِ عنِ المُنكرِ قُلنَا : قَدْ فَعَلْنَا ، فنكونُ بذلكَ مَعذُورينَ .
« فَيَوْمَئِذٍ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ
» « 5 » أَي لا ينفعُ الّذينَ ظلمُوا أَنفُسَهُم - بإِنكارِ ما يجبُ الإِيمانُ بهِ - اعتذارُهُم بأنّهم أنكروا عن جهلٍ ؛ لأنّه إنَّما كان عن تقصيرٍ منهُم أَو عِنادٍ .
« وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ
مِنَ الْأَعْرابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ » « 6 » جَمعُ مُعَذِّرٍ - كمُحَدِّثٍ - اسمُ فاعلٍ مِن عَذَّرَ تَعْذِيراً إِذا قَصَّرَ مُعْتَذِراً بعُذْرٍ باطلٍ ، أَو مِن اعْتَذَرَ ؛ وأَصلُهُ مُعْتَذِرٌ أُدغِمتِ التّاءُ في الذَّالِ بعدَ نقلِ حركَتها إِلى العينِ ، وقُرِئ : « المُعْذِرُونَ »
هامش
( 1 ) الكهف : 76 . ( 2 ) المرسلات : 6 . ( 3 ) المرسلات : 5 . ( 4 ) الأعراف : 164 . ( 5 ) الرّوم : 57 . ( 6 ) التّوبة : 90 .
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 383 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / ابن معصوم المدني