الأثر
( وَإِنَّ عِنْدِي العَظَائمَ المُطَمَّراتِ ) « 1 »
كمُعَظَّمَات ؛ أَي المُخَبَّآت ؛ مِنْ طَمَّرَهُ تَطْمِيراً أَي خَبَأَهُ ، يُرِيدُ بها الذُّنوبَ الّتي ارتكَبَها وأَخفَاهَا عَنِ النَّاسِ .
ويُروَى : « المُطَمِّرَات »
بكسر الميم أَي المُهْلِكَات ؛ وهي من التَّطميرِ أَيضاً ؛ لأنَّ الإِنسانَ إِذا طَمَّرَ في الأَرضِ هَلَكَ .
( رُبَّ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ذِي طِمْرَيْنِ ) « 2 »
تَثْنِيَةُ طِمْرٍ - كعِهْنٍ - أَي ثَوبَيْنِ خَلَقَيْنِ ، أَو كِسائَيْنَ بالِيَيْنِ .
( مَنْ نَامَ تَحْتَ صَدَفٍ مَائِلٍ وَهُوَ يَنْوِي التَّوَكُّلَ فَلْيَرْمِ نَفْسَهُ مِنْ طَمَارِ ) « 3 »
الصَّدَفُ - كسَبَبٍ - البِناءُ المُرتَفِعُ . وطَمَارِ - كقَطَامِ - عَلَمٌ للمكانِ المُرتَفعِ . يُريدُ أنَّهُ لا يَنَبِغي للرَّجُلِ أن يَتَعَرَّضَ للمهَالكِ بناءً على التَّوكُّلِ ، بلِ الاحتراسُ منها واجبٌ معَهُ ،
وقد قالَ عليه السلام : ( اعْقِلْ وتَوَكَّلْ ) « 4 » .
( كُنْتُ أَقُولُ لابنِ دَابٍ إِذَا حَدَّث :
أَقِمِ المِطْمَرَ ) « 5 »
كمِنْبَرٍ ؛ وهو الحَبْلُ « 6 » الّذي يُقَوَّمُ بِهِ البِنَاءُ . ومَعناهُ أَنّهُ كانَ يأمُرُهُ أَنْ يُقَوِّمَ الحَديثَ ويُنَقِّحَهُ ويَصدُقَ فيهِ .
و « ابن دَابٍ » كبَابٍ هو عِيسَى بنُ يزيدَ ابنِ بَكرِ بنِ دَابٍ ، يُكنَّى أَبَا الوَليدِ ، كانَ عالِماً بالأَخبارِ لكنّهُ كانَ كَذَّاباً يَصنعُ الأشعارَ وأَحاديثَ السَّمَرِ ويَنسِبُها إِلى العَربِ ، فسَقَطَ وذهَبَ عِلمُهُ وخَفِيَتْ روَايتُهُ .
المثل
( طَامِرُ بنُ طَامِرٍ ) « 7 » ( البُرْغوثُ ) « 8 » .
هامش
( 1 ) الفائق 2 : 368 ، غريب الحديث لابن الجوزي 2 : 40 ، النَّهاية 3 : 138 .
( 2 ) النَّهاية 3 : 138 ، وبتفاوت في الفائق 2 : 340 ومجمع البحرين 3 : 377 .
( 3 ) الفائق 2 : 291 ، غريب الحديث لابن الجوزي 2 : 39 ، النَّهاية 3 : 138 .
( 4 ) مجمع البحرين 5 : 493 ، تأويل مختلف الحديث : 309 ، وفي أمالي المفيد : 172 : واعقل راحلتك وتوكّل .
( 5 ) الفائق 2 : 368 ، غريب الحديث لابن الجوزي 2 : 39 ، النَّهاية 3 : 138 ، وفي الجميع : دأب .
( 6 ) مرّ في أصل المادة إنّه الخيط الذي يقوّم عليه البناء .
( 7 ) مجمع الأمثال 1 : 432 / 2277 .
( 8 ) ليست في الأصل و « ض » .