تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١

المصطلح

السِّرُّ : لطِيفةٌ مُودعَةٌ فِي القلبِ كالرُّوحِ في البَدَنِ ، وهُوَ محَلُّ الشَّهادةِ كما أَنّ الرُّوحَ محلُّ المحبَّةِ والقَلبَ مَحلُّ المَعِرفَةِ . سِرُّ السِّرِّ : ما تفرَّدَ به الحقُّ عنِ العبدِ ، كالعِلْمِ بتفصيلِ الحَقائقِ في الإِجمالِ وجَمْعِها واشتمالِها على ما هيَ عليه
« وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ »
« 1 » . سِرُّ القَدَرِ : ما عَلِمَهُ اللَّهُ تعالى مِنْ كُلِّ عَيْنٍ في الأَزَلِ ممّا انطبَعَ فيها من أَحوالِها الَّتي تَظْهَرُ عليهَا عندَ وُجودِها فَلا يَحْكُمُ على شيءٍ إِلّا بما عَلِمَهُ من عَيْنِهِ في حالِ ثُبُوتِها . السِّرارُ : انمِحاقُ السَّائلِ عندَ الوُصُولِ التَّامِ إِليهِ تعالى ؛ وهو من سِرارِ الشَّهرِ ؛ وإِليهِ يُشيرُ قولُه عليه السلام : ( لي مَعَ اللَّهِ وَقْتٌ لَا يَسَعُنِي فِيهِ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ ) الحديث « 2 » . بَيْعُ السِّرَارِ : أَنْ يَقُولَ : أُخْرِجُ يَدِي ويدَكَ فإِنْ أَخْرَجتُ خاتَمي قَبْلكَ فهُوَ بيعٌ بكذا وإِنْ أَخرجتَ خاتمكَ قَبْلِي فبكذا ، فإن أَخْرَجَا معاً أَو لم يُخْرِجا جميعاً عَادا في الإِخْراجِ ، وهُوَ منَ المُسَارَّةِ .

المثل

( السِّرُّ أَمَانَةٌ ) « 3 » أَي كالأَمانةِ الّتي يَجِبُ حِفْظُها . يُضْربُ في الحَثِّ على كِتمانِ السِّرِّ . ( سِرُّكَ مِنْ دَمِكَ ) « 4 » أَي رُبّما كانَ في إِذاعَتِهِ إراقةُ دمِكَ ، فكأنُّه قيل : جُزْءٌ مِنْ دَمِكَ . يُضربُ في التّحذيرِ من إِذَاعةِ السِّرِّ . ( ما يوم حَلِيمَةَ بِسَرٍّ ) في « ح ل م » « 5 » .
هامش
( 1 ) الأنعام : 59 . ( 2 ) كشف الخطاء 2 : 173 / 2159 ، فيض القدير شرح الجامع الصّغير 4 : 8 ، . ( 3 ) مجمع الأمثال 1 : 331 / 1778 . ( 4 ) مجمع الأمثال 1 : 343 / 1832 . ( 5 ) يضرب مثلًا في كلّ أَمر متعالم مشهور ، انظر مجمع الأمثال 2 : 272 / 3814 .
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 101 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / ابن معصوم المدني