الإنكَارِ ، والمرادُ لازِمُهُ وهُوَ التَّغييرُ ؛ فإنّ مَن أَنكر شيئاً غَيَّرَهُ ، والمعنَى أَنَّ الدَّهْرَ يُغَيِّرُ ما يأتي عليهِ . يُضربُ في شِدّةِ انقلابِ الزَّمانِ بأَهلِهِ .
( الدَّهْرُ أَزْوَرُ مُسْتَبِدٌّ ) « 1 » أَي منحَرِفٌ إلى جانبٍ ، ماضٍ في أَمرِهِ لا يرجِعُ .
( الدَّهرُ أَرْوَدُ ذُو غِيَرٍ ) « 2 » أَي يعملُ عمَلَهُ في سكونٍ ، لا يُشْعَرُ بهِ .
( الدَّهْرُ أَطْرَقُ مُسْتَتِبٌّ ) « 3 » أَي ساكنٌ يأْتيكَ من حيثُ لا تدري ، جارٍ على ما يُريدُ .
( الدَّهْرُ أَنْكَبُ لَا يُلِبُّ ) « 4 » أَي مُزْوَرٌّ مائلٌ عنِ الاستقامةِ ، لا يُقِيمُ على جِهةٍ واحدةٍ .
تُضْرَبُ أَربَعَتُها في ذَمِّ الدّهرِ وتَقَلُّبِهِ .
( دَهْوَرَ نَبْحاً وَاسْتُهُ مُبْتَلَّةٌ ) « 5 » الدَّهْوَرُ « 6 » : نُبَاحُ الكَلبِ فَرَقاً من الأَسَدِ ؛ ينبَحُ ويضرُطُ ويسلَحُ خوفاً منه . يُضْرَبُ لمَنْ يَتَوعَّدُ من هو أَقوَى منهُ وأَمنَعُ .
دهدر
الدُّهْدُرُّ ، بضمِّ الدَّالَينِ وتشديد الرَّاءِ :
الباطِلُ كالدُّهْدَارِ « 7 » ، ومنه المثل :
( دُهْدُرَّيْنِ سَعْدُ القَينُ ) « 8 » قال الزَّمخشريُّ : وأَصلُهُ أَنَّ القينَ مضروبٌ به المَثَلُ في الكَذِبِ ، ثمّ إنّ قَيناً ادّعى أنَّ اسمَهُ سَعْدٌ فدُعِيَ بهِ زماناً ، ثمّ تَبَيَّنَ كِذْبَ دعواهُ فقيل له ذلك ، أَي جمعتَ باطِلَيْنِ يا سَعْدُ القينُ ، فدُهْدُرَّيْنِ منصوبٌ بفعلٍ مُضْمَرٍ وهُوَ « جَمَعْتَ » ، و « سَعْدُ » منادَى مفرَدٌ معرفةٌ ، والقينُ صِفَتُهُ ، وهُوَ مرفوعٌ أَو منصوبٌ ، ومعنى تثنيةِ الباطلِ أنَّ القينَ
هامش
( 1 ) في النّسخ : ارو ، والمثبت عن المستقصى 2 : 318 / 1366 .
( 2 ) المستقصى 2 : 318 / 1365 .
( 3 ) مجمع الأمثال 1 : 272 / 1437 .
( 4 ) مجمع الأمثال 1 : 272 / 1439 .
( 5 ) مجمع الأمثال 1 : 271 / 1429 .
( 6 ) في مجمع الأمثال : الدَّهْوَرَةُ .
( 7 ) كذا ولم نجد هذا وإِنَّما الوارد دُهْدُرّ ودُهْدُرَّين .
لكن ورد في المثل دهدار ، كما سيأتي .
( 8 ) مجمع الأمثال 1 : 266 / 1400 . المستقصى 2 : 83 / 301 .