لفظاً نحوَ : « زَيدٌ قائمٌ » ، أَو تقديراً نحو :
« قائمٌ زيدٌ » .
والخَبَرُ عِندَ المُحَدِّثينَ : مرادفٌ للحديثِ . ويخصُّهُ بعضُهُم بما روي عن النّبيِّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وآله ، ومن ثَمَّ قيل لمن يشتغِلُ بالقَصَصِ والتَّواريخ : أَخْبَارِيٌّ ، ولمن يشتغِلُ بالسُّنَّةِ النبويَّةِ : مُحَدِّثٌ . ومنهم من يجعلُ الحديثَ أعمَّ من الخبرِ مطلقاً ؛ فيُسَمَّي كلَّ خَبرٍ حديثاً من غيرِ عكسٍ .
وخَبَرُ الوَاحِدِ : ما لم يبلغِ التَّواتُرَ ؛ سواءٌ كانَ راويهِ واحداً أَو أَكثرَ ، ويُسمَّى خَبَرَ آحَادٍ .
المثل
( لَيْسَ الخَبَرُ كالعِيَانِ ) « 1 » ويُروَى :
( [ لَيْسَ ] الخَبَرُ كالمُعَايَنَةِ ) « 2 »
و ( المُخْبِرُ كالمُعَايِنِ ) « 3 » . قالَ المُفَضَّلُ : يُروى أَنّ رسولَ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وآله أَوَّلُ من قالَهُ « 4 » .
قلتُ :
أَخرجَهُ أَحمدُ في مسندِهِ بلفظ « ليسَ الخبرُ كالمُعاينةِ » « 5 »
والطَّبرانيُّ في الأوسط عن أَنَسٍ « 6 » ، والخطيبُ في التَّاريخ عن أَبي هريرةَ « 7 » .
( أَخْبَرْتُهُ خُبُورِي ) « 8 » قالَ الفرّاء :
بضَمِّ أَوَّلِهِ ، وهو جَمْعُ خَبَرٍ ؛ كأَسَدٍ وأُسُود . وقال أبو الجرّاحِ : بالفتحِ « 9 » ، فَعُولٌ بمعنى مفعولٌ ، أَي مَا خَبَرْتُهُ وعلِمتُهُ . يُضرَبُ في إِخْبَارِ الرَّجُلِ أخاهُ مِن خبَرِهِ ما يستُرُه عن غيره . ومثلُهَ « أَفضَيْتُ إليه بشُقُورِي » « 10 » .
( مَنْ تَجَنَّبَ الخَبَارَ أَمِنَ العِثَارَ ) « 11 » كسَحَابٍ ، هي الأَرضُ الرَّخوَةُ اللَّيِّنةُ
هامش
( 1 ) المستقصى 2 : 303 / 1074 .
( 2 ) مجمع الأمثال 2 : 182 / 3270 .
( 3 ) غريب الحديث لابن قتيبة 1 : 26 .
( 4 ) عنه في مجمع الأمثال 2 : 182 .
( 5 ) مسند أحمد 1 : 215 و 1 : 271 .
( 6 ) المعجم الأوسط 7 : 476 / 6939 .
( 7 ) تاريخ بغداد 8 : 28 .
( 8 ) مجمع الأمثال 1 : 245 / 1306 .
( 9 ) عنهما في مجمع الأمثال .
( 10 ) مجمع الأمثال 2 : 71 / 2737 .
( 11 ) قد تقدّم ذكرُ هذا المثلِ آنفاً في ذكرِهِ الأثرَ بعينِهِ ، ولم يُعْلَم أَهُوَ أثرٌ أَم مثلٌ أَو هُما معاً كما في نظائرهِنَّ « كاتب » .