لتأكّدَ « 1 » المحبَّةُ بينهما ولِيَقْبَلَ « 2 » نصيحَتَهُ إِذا نصحَهُ ولا يقبلَ فيهِ قولَ واشٍ به عندَهُ .
( وَجَدْتُ النَّاسَ اخْبُرْ تَقْلَهُ ) « 3 »
أَي وَجَدْتُهُم مقولًا فيهم ذلك ، وهو خبرٌ في صورة الأَمْرِ ؛ أَيْ مَنْ خَبَرَهُمْ وبلَاهُم قلاهُمْ وأَبغَضَهُم لما يظهر له من سُوءِ أَفعالِهِم وبواطِنِهم ، يريدُ ما منهم أَحدٌ إِلَّا وهو مَسْخُوطُ الفعلِ والباطنِ عند الاختبارِ . والهاءُ مَزِيدةٌ للسَّكْتِ .
( حِينَ لا آكُلُ الخَبِيرَةَ ) « 4 »
أَي الإِدامَ الدَّسمَ الطَّيّب لأَنَّهُ يُصْلِحُ الطَّعامَ ويُدَمِّثُهُ للأَكلِ ؛ من الخَبْرَاءِ وهي الأَرضُ السَّهلةُ الدَّمْثَةُ .
( نَسْتَخْلِبُ الخَبِيرُ ) « 5 »
في « خ ل ب » .
( خَشَاشُ المَرْآةِ والمَخْبَرَةِ ) « 6 »
في « خ ش ش » .
( مَنْ تَجَنَّبَ الخَبَارَ أَمِنَ العِثَارَ ) « 7 »
كسَحَابٍ ، الأَرضُ السَّهلةُ فيها أَحجارٌ تعثَرُ فيها الأَقدامُ . يُضرَبُ في طلبِ العافِيةِ .
المصطلح
الخَبَرُ : هو الكلامُ المحتَمِلُ للصِّدقِ والكذبِ ، وبعبارة أخرى : كلامٌ لنسبتِهِ خارجٌ في أَحَدِ الأَزمنةِ الثَّلاثةِ تُطابِقُهُ أَو لا تطابقُهُ .
وخَبَرُ المُبْتَدَأ : هو اللَّفظُ المجرَّدُ عن العواملِ اللَّفظيّةِ المسنَدِ إلى ما تقدَّمهُ
هامش
( 1 ) في « ع » : للتأكد .
( 2 ) في النّسخ : وليقل . وما أثبتناه هو الصّحيح .
( 3 ) الفائق 3 : 223 ، غريب الحديث لابن قتيبة 2 : 257 ، النّهاية 4 : 105 .
( 4 ) غريب الحديث للخطّابي 2 : 353 ، الفائق 1 : 353 ، النّهاية 2 : 7 ، وفي الجميع : حين لا آكل الخبير .
( 5 ) الغريب لابن الجوزي 1 : 262 ، النّهاية 2 : 7 .
( 6 ) بلاغات النّساء : 23 ، وفي الفائق 2 : 162 ، والنّهاية 2 : 7 : المخبر بدل : المخبرة .
( 7 ) هذا مَثَلٌ ذكره في مجمع الأَمثال 2 : 306 / 4040 ، ولم أَجده أَثَراً ، ولاحظ ما سيأتي من تعليقة الكاتب في المثل . نعم إِذا ثبت أَن هذا المثل قاله أَحد الصَّحابة صحّ عدُّهُ في المثل والأَثر .