أَهلِ قريةٍ ، فلم يؤمِنْ به أحدٌ إِلَّا ذلك الأَسودُ ، وإِنَّ قومَهُ احتفروا له بئراً فَصَيَّروهُ فيها ، وأَطبقوا عليه صخرةً ، فكان ذلك الأَسودُ يَخرُجُ فيَحتطِبُ ويَبيعُ الحطَبَ ويشتري به طعاماً وشراباً ، ثمَّ يأتي تلك الحُفرةَ فيُعِينُهُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ على تلك الصّخرةِ فيرفعها ويُدْلي إِليه ذلك الطّعامَ والشّرابَ ، وإِنَّ الأَسوَدَ احتَطَبَ يوماً ثمَّ جلس ليستريحَ فضرب بنفسِهِ شِقَّه الأَيسرَ فنام سبعَ سنين ، ثمَّ هبَّ من نومتِهِ وهو لا يرى أَنَّه نام إِلا ساعةً من نهار ، فاحتَمَلَ حُزمَتَهُ فأَتَى القريةَ فباعَ حَطَبَهُ ، ثمَّ أَتى إِلى الحفرةِ فلم يَجِد النّبيَّ فيها ، وكان قد بدا لقومِهِ فأَخرجوه ، فكان يسألُ عن الأَسود ، فيقولون : لا ندري أَينَ هو ) « 1 » .
فضُرِبَ به المثلُ لكلِّ من نام نوماً طويلًا .
عبرد
العُبْروُدُ « 2 » ، كعُصْفُور : النّاعمُ اللّيِّنُ من الأَغصان - كالعُبارِدِ كسُرادِق - والشَّحْمُ إذا كان يَرتَجُّ .
والعُبْرُدُ ، كعُصْفُر : العشبُ الدّقيقُ الرّديءُ ، والجارِيةُ البيضاءُ النّاعمةُ الّتي تَرتَجُّ من نَعْمَتِها ، كالعُبَرِدِ ، والعُبَرِدَةُ ، والعُبارِدِ ، كعُلَبِط وعُلَبِطَة وعُلابِط .
عتد
عَتُدَ - كقَرُبَ - عَتَاداً ، وعَتادَةً ، بفتحهما :
حَضَرَ ، فهو عَتِيدٌ ، وعَتَدٌ ، كسَبَبٍ .
وأَعْتَدَهُ ، وعَتَّدَهُ تَعْتِيداً : أَحضَرَهُ وأَعَدَّهُ وهيَّأهُ ، فهو مُعْتَدٌ ، وعَتيدٌ « 3 » . وعن يعقوب : أنَّ « التّاءَ » في أَعْتَدْتُهُ بدلٌ من « دال » أَعْدَدْتهُ « 4 » .
وتَعَتَّدَ في عَمَلِهِ : تأَنَّقَ .
هامش
( 1 ) مجمع الأمثال 2 : 336 ، القاموس : والتّاج .
( 2 ) وردت هذه المادة في اللّسان بتشديد الرّاء ولم يُشر فيه إلى التّخفيف .
( 3 ) ومنه قوله تعالى :وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأًيوسف : 31 .
( 4 ) حكاه عنه في اللّسان 3 : 279 .